استقبلت تونس رمضان في ظل ظروف اقتصادية صعبة تجسدت في غلاء الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، ما رفع آليا القيمة الشرائية للمواد الغذائية المستوردة وغير المدعومة من الدولة. وقابل كل ذلك حمى الاستهلاك المفرط للمنتجات الغذائية خلال رمضان من المواطنين وبما يتجاوز نسبة 100% لبعض المواد، أبرزها الخبز الصغير «الباقات» فارتفع 135% ليمر الاستهلاك من 0.75 وحدة إلى 1.1 وحدة والغريب في الأمر أن حوالي 260 ألف رغيف خبز تلقى يوميا في مكبات القمامة. فالتبذير في الخبز يقدر بنسبة 25% و15 بالمائة بالصغير. والتبذير يكلف الدولة 30 مليون دينار.

وبالنسبة إلى اللحوم الحمراء يرتفع اقتناء لحم الضأن بنسبة 47% من 0.75 كلغ للفرد إلى 1.1 كلغ في شهر الصيام. ويرتفع الإقبال على لحوم الأبقار نحو 130% من 0.22 كلغ للفرد إلى 0.5 كلغ ، واستهلاك لحوم الدواجن يصل الى 1.8 كغ مقابل 1.28 كغ بقية الشهور.

ويصبح استهلاك الحليب من 0.9 لتر للشخص الى لترين برمضان ليرتفع الى 220% ، ويستهلك الشخص 26 بيضة مقابل 12.8 بيضة شهريا بزيادة تبلغ 130%. وهناك ارتفاع ملموس بالمشروبات والحلويات. وما يدعو للدهشة أن التونسي يخصص 8 دقائق فقط لتناول إفطاره بالشهر الفضيل، بينما الأفضل تمضية 20 دقيقة على الأقل بعد 17 ساعة من الصيام، وهي فترة تتطلب التمهل والتأني والراحة.