يأتي كريستيانو رونالدو على رأس قائمة نجوم الملاعب الذين يواصلون تحديهم عقارب الساعة، ليس فقط بالحضور ، ولكن بإنجازاتهم الكبيرة وتحطيم الأرقام القياسية.
وإذا كان رونالدو من بين النماذج العالمية النادرة، فإن النجم الإماراتي إسماعيل مطر، نجح في أن يكون نموذجاً محلياً وعربياً وآسيوياً، في تحدي الزمن، وملهماً للأجيال الحالية والمقبلة.
في ملاعب كرة القدم، قلما يتكرر نجم كبير بإنجازاته وتجاربه الناجحة، وقليل هم الذين يعدون نماذج لغيرهم ممن يريدون الاستفادة من خبرات الآخرين وأسلوبهم في الحفاظ على لياقتهم ومواصلة تألقهم، وبالطبع هناك لاعبون يتحدون الزمن ويستمرون في الملاعب أطول فترة ممكنة، وآخرهم النجم زالاتان إبراهيموفيتش الذي عبر 39 سنة، وما يزال يلعب في «اي سي ميلان» ومنتخب السويد.
مع ذلك، وبناء على الإنجازات، يأتي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على رأس قائمة هؤلاء القلائل الذين يواصلون تحديهم عقارب الساعة، ليس فقط بالحضور في الملاعب، ولكن بإنجازاتهم الكبيرة وتحطيم الأرقام القياسية في تاريخ هذه اللعبة.
وإذا كان رونالدو من بين النماذج العالمية النادرة، فإن النجم الإماراتي إسماعيل مطر، نجح في أن يكون نموذجاً محلياً وعربياً وآسيوياً، في تحدي الزمن، وملهماً للأجيال الحالية والمقبلة في كرة الإمارات، إذ يحذو الحذو نفسه في الملاعب، واستطاع أن يحافظ على نجوميته، بما هو ممكن ومتاح، من أن بدأ في نادي الوحدة عام 2002 وحتى الآن.
وكريستيانو رونالدو الذي اعتاد منذ طفولته الفقيرة في جزيرة ماديرا البرتغالية، أن يقاتل من أجل النجاح، حتى إن نجاحاته أفادت وطنه ومسقط رأسه، فأصبح مطار الجزيرة التي ولد بها في 5 فبراير 1985 يحمل اسمه، بعد أن كان هو سبباً في زيادة شهرة بلاده في العالم كله.
تألق رونالدو وحصوله على الكرة الذهبية 5 مرات، لم يأتيا من فراغ، بل لأنه وضع لنفسه برامج بدنية قاسية تصل تكلفتها إلى مليون يورو سنوياً، والتزم تنفيذها مع مدربين وأخصائيين محترفين في اللياقة البدنية والتغذية، يضاف إلى ذلك أنه دأب أن يكون أوّل الواصلين إلى تدريبات فريقه، وآخر المغادرين له.
رونالدو ينتهج نظاماً تدريبياً محكماً، إذ يهتم بعمليات الإحماء جيداً لتلافي الإصابة، ويمارس تمرينات الركض والتجديف والقوة والقدرة على التحمل، ويحرص على تناول طعام صحي يتمثل بالأسماك والخضراوات والأرز والعصائر الطازجة، بالإضافة إلى النوم المبكر.
وعلى الدرب ذاته، يسير الجوهرة الإماراتية إسماعيل مطر الذي ولد في 7 أبريل 1983 ويعد من نجوم الحقبة التالية لجيل مونديال 1990، وأبرز المؤثرين في تاريخ كرة الإمارات لتحقيقه إنجازاً غير مسبوق بالفوز بلقب أفضل لاعب في مونديال الشباب 2003، بجانب مساهمته في التتويج بكأس الخليج 2007، وبطولات نادي الوحدة.
وبرغم اقترابه من 38 عاماً، إلا أن عطاءه في الملاعب لم ينضب بعد، بل يزداد بريقاً بما يقدمه من أداء راقٍ، تمتزج فيه الموهبة الفطرية بخبرات السنين، وسلوك محترم وصارم حافظ به على لياقته البدنية والفنية، ليؤكد أن العمر مجرد رقم للاعب كرة القدم، إذا امتلك الإرادة التي تؤهله للاستمرار متألقاً.
ويشهد التاريخ لـ«سمعة»، بأنه طوال مسيرته، ظل نموذجاً للاعب الإماراتي الذي يجب أن تحتذي به الأجيال وملهماً لها في كرة القدم، ولا سيما أن تأثيره لم ينحصر في ملاعب الإمارات، بل تعدت شهرته إلى منطقة الخليج والوطن العربي، والقارة الآسيوية، باعتباره أحد أبرز الوجوه الكروية المتألقة في العقدين الأخيرين. رونالدو وإسماعيل وجهان للإرادة والتحدي في ملاعب الكرة.

