شهدت الإمارات طفرة إنمائية ضخمة في البنية الأساسية الرياضية على مدار الخمسين عاماً الماضية، وكانت هي سر التحول الكبير في زيادة أعداد الممارسين لمختلف الرياضات، حيث شيدت ملاعب كرة القدم على أحدث الطرز العالمية، بجانب المجمعات الرياضية المتكاملة،
التي ضمت صالات مغطاة كبرى لاستيعاب البطولات في مختلف الألعاب الجماعية والفردية.
الإمارات.. ليست مجرد وطن.. نبت في صحراء العرب، فأينع وأثمر خيراً يعم على مختلف البلاد والعباد، بل هي ملحمة إنسانية، يمتزج فيها الكفاح بالعبقرية، وتنتصر فيها الأفكار غير التقليدية.
شهدت الإمارات طفرة إنمائية ضخمة في البنية الأساسية الرياضية على مدار الخمسين عاماً الماضية، وكانت هي سر التحول الكبير في زيادة أعداد الممارسين لمختلف الرياضات، إذ بعد أن كانت ملاعب الكرة ترابية ومحدودة، يتم تدعيمها ذاتياً من اللاعبين ومشجعيهم، تحولت إلى تحف فنية، وصروح معمارية، بعد أن شيدت على أحدث الطرز العالمية، بجانب المجمعات الرياضية المتكاملة، واهمها مدينة زايد الرياضية، حيث يتسع ملعب كرة القدم بها إلى 43 ألف متفرج، كما يعد مجمع حمدان بن محمد الرياضي في دبي، واحداً من شواهد الطفرة الإنشائية الرياضية في الإمارات، وهو تحفة معمارية بالمعايير الأولمبية، ويكفي أن به أكبر مركز للرياضات المائية في العالم، مساحته تصل إلى 56,031 متراً مربعاً، ويدار بتقنية حديثة تعد الأكثر تقدماً على مستوى العالم، حيث يسمح بتعدد الأغراض للمنافسات الرياضية المختلفة، مثل الكاراتيه، وكرة السلة، وكرة اليد وغيرها.
عمليات البناء توسعت في ملاعب الإمارات على مدار الخمسين عاماً الماضية، وأصبح لكل ناد ملعب خاص به، مكتمل المرافق والتجهيزات، وقد تواكب ذلك في مختلف مدن الدولة، فأصبح هناك إستادات رائعة، مثل إستاد خليفة، وإستاد هزاع بن زايد في العين، وإستاد محمد بن زايد في نادي الجزيرة، وإستاد آل نهيان في نادي الوحدة، وإستاد آل مكتوم في نادي النصر، وإستاد راشد في شباب الأهلي، وإستاد الشارقة، يضاف إلى ذلك تشييد العديد من الصالات المغطاة التي ساهمت في انتشار الألعاب الأخرى، لا سيما كرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة، بجانب العديد من الألعاب الفردية والنزالية مثل الملاكمة والمصارعة والكاراتيه والجوجيتسو، وغيرها، كما زاد الاهتمام بلعبة الكريكيت، وأصبح لها ملاعب تعج بآلاف المشجعين، وأشهرها إستاد الشارقة للكريكيت، وإستاد الشيخ زايد، وإستاد محمد بن زايد، وإستاد عجمان، وإستاد دبي الدولي للكريكيت، وتعد دبي مقراً للمجلس الدولي للكريكيت، كل هذا بجانب عشرات الملاعب لبعض الهيئات والمؤسسات الحكومية مثل أندية الشرطة وغيرها.
وقد حفلت الخمسين سنة الماضية، باهتمام بالغ من الإمارات في تشييد مضامير سباقات الخيول والهجن، وامتد الاهتمام للرياضات الحديثة مثل سباقات السيارات، والدراجات النارية، حتى أصبحت الإمارات من أهم الوجهات لبطولة العالم في الفورمولا 1، بعد تشييد حلبة مرسى ياس، التي تعد الحلبة الأفخم في العالم، وتستضيف سنوياً سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 في أبوظبي، إضافة إلى البرنامج الشامل على مدار العام.
في ظل هذا العدد من الملاعب كان طبيعياً أن يزداد أعداد الممارسين للرياضات المختلفة، لا سيما بعد أن ساهمت في استضافة البطولات الدولية والعالمية، وكان لكرة القدم النصيب الأكبر من هذه الزيادة، حيث يقارب عدد المسجلين في اتحاد الكرة 6985 لاعباً في 31 نادياً، بخلاف الأعداد الكبيرة التي تمارس اللعبة في الأكاديميات الخاصة، وتقدر بـ 25 ألف لاعب من مختلف الجنسيات والأعمار.
