أروع جزء
من العمل هو ذلك الذي تسمح فيه لنفسك بأن تكون مبدعاً
عندما ابتدع جوزف كامبل، أشهر عالم ميثولوجيا في الوقت الحاضر، ومؤلف كتاب «قوة الأسطورة» تعبير «اتبع نعمك»، كان يتأمل في فكرة تبدو ملائمة في وقتنا هذا. في كتاب «الخيميائي»، هذه الفكرة ذاتها تسمى «الأسطورة الشخصية».
ألان كوهين، معالج طبيعي يعيش في هاواي، يجتهد أيضاً في الموضوع نفسه. يقول كوهين إنه يسأل في محاضراته الموجودين من منهم غير راض عن عمله فيرفع حوالي 57 بالمئة من الحضور أيديهم. ولقد ابتكر نظاماً من 12 خطوة لمساعدة الناس في إعادة اكتشاف «نعمهم»:
1 ــــ صارح نفسك بالحقيقة: ارسم عمودين على ورقة. في العمود الأيسر اكتب الأشياء التي تحب القيام بها. ثم اكتب في العمود الأيمن كل الأشياء التي تقوم بها بدون حماس. اكتب وكأن أحداً لن يقرأ كتابتك، لا تنتقد إجاباتك ولا تحاول تقييمها.
2 ــــ ابدأ ببطء، لكن ابدأ: اتصل بوكيل سفرك، ابحث عن رحلة تناسب ميزانيتك، اذهب إلى السينما وشاهد ذلك الفيلم الذي ظللت تؤجل مشاهدته لفترة طويلة، اشترِ ذلك الكتاب الذي طالما أردت شراءه. كن سخياً على نفسك، وسوف ترى انه حتى هذه الخطوات الصغيرة ستجعلك تشعر بقدر أكبر من الحياة.
3 ــــ توقف ببطء، لكن توقف: بعض الأشياء تستنزف كل طاقتك. هل تحتاج فعلاً إلى الذهاب إلى ذلك الاجتماع؟ هل تحتاج إلى مساعدة أولئك الذين لا يريدون المساعدة؟ هل يملك مديرك الحق بأن يطلب منك، إضافة إلى عملك، أن تذهب إلى كل الحفلات التي يذهب إليها هو؟ عندما تتوقف عن القيام بالأشياء التي لست مهتماً بها، ستدرك أنك كنت تثقل نفسك بمطالب أكثر مما يطلبه منك الآخرون.
4 ــــ اكتشف مواهبك الصغيرة: ما الأشياء التي يخبرك أصدقاؤك أنك تبرع بها؟ ما الأشياء التي تتلذذ بالقيام بها، حتى ولو لم تتقنها على أكمل وجه؟ هذه المواهب الصغيرة عبارة عن رسائل صغيرة تنمّ عن مواهبك الكبيرة المخبأة.
5 ــــ ابدأ بالاختيار: إذا منحك شيء ما المتعة، لا تتردد. إذا ساورتك الشكوك، أغلق عينيك، تخيل أنك اتخذت القرار الأول الحاسم وشاهد ما سيجلبه لك. الآن افعل الشيء نفسه مع القرار الثاني، وهو القرار الذي يجعلك تشعر بأنك أكثر اتصالاً بالحياة، وهو القرار الصحيح ؟ حتى لو لم يكن سهلاً.
6 ــــ لا تبني قراراتك على المكاسب المادية: المكسب سيأتي عندما تقوم بعملك بحماس. إن إناء صنعه خزّاف يحب عمله له روح خاصة تجعله مختلفاً عن إناء مماثل تماماً لكن صنعه رجل يكره عمله. ولعل الأول يباع بسرعة، بينما يبقى الثاني مهملاً على الرف.
7 ــــ اتبع حدسك: أروع جزء من العمل هو ذلك التي تسمح فيه لنفسك بأن تكون مبدعاً. ولقد قال أينشتاين ذات يوم: «لم أتوصل إلى فهمي للكون بالاعتماد على الرياضيات فقط.» وديكارت، أب المنطق، طور أسلوبه بناء على حلم شاهده في نومه.
8 ــــ لا تخف من العدول عن رأيك: إذا تركت قراراً، وأزعجك ذلك، أعد التفكير في اختيارك. لا تقاوم أي شيء يمنحك المتعة.
9 ــــ تعلم كيف تستريح: إن يوماً في الأسبوع بدون تفكير بالعمل سيدع عقلك اللاواعي يساعدك، في الحل العديد من المشاكل (لكن ليس كلها) بدون مساعدة العقل.
10ــــ دع الحياة تريك طريق أكثر سعادة: إذا ظللت تناضل للحصول على شيء ما، دون أن تلوح في الأفق أية نتائج إيجابية، تحلى بقدر أكبر من المرونة واتبع الطريق الذي تفتحه لك الحياة. وهذا لا يعني التخلي عن المحاولة والكفاح، أو التراخي والتكاسل أو ترك الأمور في أيدي الآخرين ؟ لكن يعني ان العمل مع الحب يجلب لنا القوة ولا يبعد عنا اليأس.
10 ــــ اقرأ الإشارات: هذه لغة مستقلة تظهر إلى جانب الحدس في اللحظات المناسبة. اتبع تلك الإشارات حتى لو أشارت إلى اتجاه معاكس لما كنت تخطط له. أحياناً يمكن أن تخطئ، لكن هذه أفضل طريقة لتعلم هذه اللغة الجديدة.
11 ــــ أخيراً، أقدم على المجازفة! الرجال الذين غيروا العالم انطلقوا في مسيرتهم بناءً على إيمانهم بقوة أحلامهم. العدل الإلهي لن يدع في نفسك رغبة لا يمكن تحقيقها.