المحارب لا يخاطر بفؤاده إلا من أجل شيئ جدير بذلك
لا ينسى محارب النور العرفان بالجميل أبدا، فهو يتلقى العون من السماء، وهذه القوى العلوية تضع كل شيء في موضعه، وتتيح له أن يقدم أفضل ما عنده. وأصدقاؤه الذين يقفون إلى جواره يمدون له يد العون، وهو ليس بحاجة إلى أحد ليسجل العون الذي قدمه الآخرون، فهو يتذكر بنفسه، ويشارك الآخرين بالمكافأة والقرارات المتعلقة بالمستقبل.
تعلم الانتظار
يعمل محارب النور بالدرس الرئيسي الوارد في كتاب «آي كينج» ، ولكنه يعلم أن الصبر لا علاقة له بالإصرار، وهناك أوقات يمتد فيها القتال إلى ما يتجاوز ما هو ضروري، فيستنفد القوى، ويقوض الحماس، وفي هذه الأوقات يحدث محارب النور نفسه قائلا:« الحرب الممتدة تنتهي بتدمير البلاد، على الرغم من أنها ربما تكون متوجة بالنصر».
والمحارب يعود دوما إلى القتال، ليس من جراء العناد، وإنما لأنه يلاحظ التغير في العصر الذي يعيشه.
فهم المناقب
يعرف محارب النور عيوبه، ولكنه أيضا يعرف مناقبه، ويشكو البعض طوال الوقت قائلين :« الآخرون لديهم فرص أكثر مما لدينا».
وربما كانوا محقين، فيما يذهبون إليه، ولكن المحارب لا يجعل ذلك يشله، وإنما هو يحاول الاستفادة إلى أقصى حد من فضائله.
إنك تعرف أن قوة الغزالة تكمن في قوائمها، وقوة نورس البحر تكمن في انقضاضته لاقتناص السمك، وقد تعلمت أن النمر يخشى الضبع، فهو يدرك قوته وشراسته.
إن المحارب يسعى إلى معرفة ما إذا كان بمقدوره الاعتماد على هذه الفضائل الُثلاث: المهارة ودقة التصويب والوعي بالذات.
وإذا كانت الفضائل الثلاث حاضرة ، فإنه لا يتردد في الانطلاق قدما، أما إذا لم تكن حاضرة فإنه يتدرب على أن يستطيع الاعتماد على المبادرات النابعة منها.
هدف التعلم
يسائل محارب النور نفسه، قبل الدخول في معركة مهمة:«إلى أي حد طورت مهاراتي؟».
وهو يعرف أن المعارك التي تم خوض غمارها في الماضي هي على الدوام بمثابة درس، غير أن الكثير من هذه التعاليم تسبب للمحارب معاناة أكثر مما ينبغي، وفي أكثر من مناسبة أهدر وقته في القتال من أجل كذبة، ولكن المنتصر لا يكرر الغلطة ذاتها.
والمحارب ليس بمقدوره أن يرفض القتال، ولكنه يعرف أيضا أنه لا ينبغي أن يخاطر بمشاعر مهمة مقابل مكافآت ليست جديرة بأن تحب.
وذلك هو السبب في أن المحارب لا يخاطر بفؤاده إلا من أجل شيء جدير بذلك.
