أنا لا أعرف القراءة لذا كان عليَّ استخدام عقليت

دمير جارك

يوضح مالبا طحان الاسم المستعار لعالم الرياضيات البرازيلي خوليو سيزار دي ميللو إي سوزا «1895» ـ «1974» (في هذه الحكاية خطورة الكلمة):

ادّعت امرأة المرة تلو الأخرى أن جارها لص، وفي النهاية تم توقيف جارها الشاب. بعد مضي أيام أُثبتت براءته وأطلق سراحه، وفي الوقت نفسه أرسلت المرأة إلى المحكمة.

قالت للقاضي، «الكلمات لا توذ أحد»

«هكذا إذا»، رد القاضي وتابع، «حينما تعودين اليوم إلى البيت، اكتبي على ورقة جميع الصفات السيئة التي قلتها عن الشاب؛ ثم مزقي الورقة وارميها على طول الطريق. وتعالي في الغد لتسمعي الحكم».

نفذت المرأة طلبة وعادت في اليوم التالي.

قال لها القاضي، «سيتم العفو عنك، إذا استطعت جمع قصاصات الورقة التي كتبتها بالأمس، وإلا سيحكم عليك بالسجن لمدة عام».

«لكن هذا مستحيل! فقد أخذتها الريح بعيدا!» أجابت المرأة.

فرد القاضي، «بالتأكيد! تماما مثل الملاحظة البسيطة التي حملتها الريح ودمرت سمعة الرجل؛ التي لا يمكن إصلاح الضرر الناتج عنها». وعليه أصدر حكمه بسجن المرأة.

أسطورة من القطب الشمالي

تبعا لأسطورة من الأسكيمو، لم يكن في فجر العالم أي فرق بين الرجال والحيوانات. كانت جميع المخلوقات تعيش بتناغم وانسجام على وجه الأرض. وكان بإمكان أي مخلوق التحول إلى مخلوق آخر بغية التفاهم. كان الرجال يتحولون إلى سمك، والسمك إلى رجال، ويتحدثون جميعا لغة واحدة.

«في ذاك الزمن»، كما تقول الأسطورة، «كانت الكلمات سحرية، وكان العالم الروحي حافلا ببركاتها. وكان للملاحظة العابرة تأثير غريب وتبعات؛ ما عليك سوى التعبير عن أمنية حتى تتحقق«.

بدأت المخلوقات بعد ذلك في إساءة هذه القوة، فعمت الفوضى وضاعت الحكمة.

ومع ذلك بقيت الكلمات سحرية، وما زالت الحكمة تمنح هباتها عبر تقديم المعجزات إلى كل من يحترمها.

أزمنة المحن

كان الرجل الذي يبيع البرتقال في أحد الشوارع، أميّاً وبذا لم يكن يتابع أخبار الصحف اليومية. وبالكاد استطاع وضع بعض اللافتات الإرشادية لمكانه في الطريق، وكان يمضي يومه مناديا على جودة فاكهته.

اشترى الجميع منه، وازدهر عمله. ثم استثمر ما كسبه في وضع المزيد من اللافتات وتابع بيعه للفاكهة. وفي أوج نجاحه زاره ابنه، الذي تعلم ودرس في المدينة الكبرى.

قال له الابن، «البرازيل في أزمة يا والدي، والاقتصاد في حالة يرثى لها!».

قلق الرجل، ولم يتردد في إنقاص عدد اللافتات ومن ثم بيع منتجات أقل قيمة، ومعها انحدرت مبيعاته.

وقال لنفسه، «ابني على حق، الوضع الاقتصادي سيء!».

قائمة الإرشادات

قرأت امرأة بعد شرائها لآلة تقشير الخضار، قائمة إرشادات الاستخدام، ومع ذلك لم تستطع تشغيلها. في النهاية استسلمت، وتركت قطع الآلة مبعثرة على الطاولة.

ذهبت إلى السوق، وعادت لتجد أن الخادمة قد ركبت الآلة.

سألتها بدهشة، «كيف استطعت تركيبها؟».

فردت الخادمة، «في الحقيقة، أنا لا أعرف القراءة؛ لذا كان علي استخدام عقلي».