نشعر في أقسى محن حياتنا، بحاجة ماسة لئلا نكون وحدنا، لذا فإن معظم الضحايا يطلبون توديع من يعرفونهم
أزمة الحكيم (شوانغ تزو)
رأى الرجل خلال سيره في الشارع الرئيسي لمدينته، شحاذين ومعاقين وأناس في حالة يرثى لها. ولشدة تأثره وعدم قدرته على الاحتمال رفع يديه إلى السماء وقال، «يا ألله كيف تحب الإنسان، وتقف متفرجا أمام هؤلاء الذين يتعذبون؟»
فسمع صوتا يقول له، «فعلت شيئا لأجلهم، وهو وجودك بينهم».
رعاية النباتات (مجهول)
فُجع رجل كان فخورا جدا بحديقته، لرؤيته نبتة الهندباء البرية تغزو الحديقة بأكملها. وعلى الرغم من كل محاولاته لم يستطع التخلص منها، وفي حالة يأس اتصل بقسم الزراعة، وقال ،«ما الذي عليَّ فعله؟».
أتاه الرد بعد فترة صمت، «نقترح أن تتعلم كيف تحبها».
الوداع (ريتشارد ماريوس)
من أعمال العنف التي رافقت الثورة البولشوفية، توقيف الناس بشكل عشوائي، وتعذيبهم وإعدامهم بطلقة رصاص في مؤخرة رأسهم. وتبعا لقول شاهد عيان، «نشعر في أقسى محن حياتنا، بحاجة ماسة لئلا نكون وحدنا، لذا فإن معظم الضحايا يطلبون توديع من يعرفونهم، ونظرا لعدم وجود أحد من حولهم كانوا يضمون ويودعون الذين ينفذون حكم الإعدام فيهم.
أقرب إلى الله (مجهول)
من أكثر الأمور المربكة والمريحة التي كان أحد المعلمين يرددها، «ألله أقرب إلى الخطاة منه إلى القديسين».
وشرح معنى كلماته بقوله، «لدى ألله في السماء خيط يربطه بكل فرد من البشر. حينما يرتكب خطأ، ينقطع الحبل فيعيد الخالق ربطه. وكلما كثرت الأخطاء، زادت العقد، وبالتالي قصر الخيط؛ وبذا يصبح الشخص أكثر قربا من رحمة الخالق مقارنة بأي وقت مضى».
في الصمت (مجهول)
كانت الشجرة محملة بالتفاح إلى حد انحناء أغصانها تحت وطأة الثقل، ولم تستطع الريح أن تهزها.
قال لها قصب البامبو، «لماذا لا تصدرين أي ضجيج؟ فنحن جميعا لدينا من الكبرياء ما يتطلب إثارة الانتباه».
فردت الشجرة، «لست بحاجة للضجيج. فاكهتي أكبر إعلان عني».
