يتصرف محارب النور في بعض الأحيان مثل المياه ويطفو فوق العديد من المعوقات التي يواجهها.
قال حكيم صيني حول استراتيجيات محارب النور، «اجعل عدوك يعتقد أنه لن يكسب الكثير في حال قرر مهاجمتك. فهذه الطريقة ستقلل من اندفاعه. لا تخجل من ترك ساحة المعركة إلى حين، إن لاحظت أن عدوك أقوى منك. فالأهمية ليست لمعركة واحدة بل لنهاية الحرب.
الأخذ في الاعتبار قوة الآخر يعرف محارب النور متى يكون خصمه أقوى منه. وإن قرر المحارب مواجهته سيدمر مباشرة. وإن تقبل إهاناته فسيقع في الشرك المخصص له، لذا فإن محارب النور يستخدم المواقف الدبلوماسية للتغلب على مواقفه الصعبة. حينما يتصرف العدو كطفل أخرق، فإنه يقوم بالمثل. وحينما يدعوه العدو إلى معركة، يتصرف كأنه لم يفهم.
يقول عندها أصدقاؤه «إنه جبان». لكن المحارب لا يكترث، لأنه يعرف أن كل شجاعة الطير وغضبه لا جدوى منها أمام القط.في ظروف كهذه يتحلى المحارب بالصبر. وقريبا سيبحث العدو عن آخرين لإهانتهم.
التأقلم مع الظروف
يتصرف محارب النور في بعض الأحيان مثل المياه ويطفو فوق العديد من المعوقات التي يواجهها. ولكون المقاومة تعني في بعض الأحيان النهاية أو الدمار، لذا عليه أن يتأقلم مع ظروفه، ويتقبل دون شكوى وجود الصخور على طول مساره عبر الجبال.
في هذا المسار تكمن قوة المياه، التي لا يمكن كسرها أبدا سواء بمطرقة أو بمدية حادة، بل لا يمكن لأقوى سلاح في العالم ترك جرح على سطحها.
مياه النهر تؤقلم نفسها مع المسار الممكن للمجرى، دون نسيان هدفها: البحر. تبدو عند المنبع ضعيفة، لكنها تجمع ببطء قوتها من الأنهر الأخرى. وفي لحظة معينة تصبح قوتها مكتملة.
إرباك الخصم
محارب النور لا يغش أبدا، لكنه يعرف كيف يصرف انتباه خصمه. وعلى الرغم من قلقه، يلعب بمصادر استراتيجية ليصل إلى هدفه. وعندما يلاحظ أن طاقته في نهايتها، يوحي إلى خصمه أنه ليس على عجلة من أمره.
وحينما يحتاج إلى الهجوم باتجاه اليمين يحول فصائله إلى اليسار. وإن عزم على بدء القتال مباشرة، يدعي أنه متعب ويتهيأ للنوم.
يقول أصدقاؤه، «انظروا فقد حماسه»، غير أنه لا يعير تعليقاتهم أهمية، لأن أصدقاءه لا يعرفون تكتيكات معركته.
يعرف محارب النور ما يريد، ولا يحتاج إلى الشرح والتبرير.
