نحن دائما نلوم بعضنا على أمور
لم نقم بها، وينتهي
بنا المطاف بحمل عبء لسنا مسؤولين عنه.
حجب الشمس بيد أحدهم
قصد تلميذ الناسك ناهمان من براسلو وقال له:
لن أدرس بعد الآن النصوص المقدسة. فأنا أعيش في بيت صغير مع إخوتي ووالدي، ولم تتوفر لي قط الظروف المناسبة للتمكن من التركيز على ما هو مهم.
أشار ناهمان إلى الشمس وطلب من تلميذه أن يضع يده أمام وجهه لحجبه عنها. وعندما نفذ التلميذ طلبه قال له:
يدك صغير جدا، ومع ذلك استطاعت أن تدرأ عنك بالكامل قوة الشمس وحدة نورها وسطوتها. بذات الطريقة يمكن للمشاكل الصغيرة أن تمنحك العذر المطلوب للتوقف عن بحثك الروحي.
وكما تملك اليد قوة إخفاء الشمس، يملك التسليم القوة لإخفاء نورك الداخلي. لا تلم الآخرين على عدم كفاءتك.
من الملام
ذهب زوجان في إجازة، وعندما عادا وجدا أن منزلهما قد اقتحم وأخذ اللصوص كل ما فيه.
لام الزوج زوجته وقال إن الباب لم يكن محكما جيدا. وأكدت بدورها أنه نسي إقفال الباب. واستمر الجدال بينهما طويلا، حتى اتصل الجيران بالقس لتهدئتهما.
قال الزوج، «إنها غلطتها، لطالما كانت مهملة».
وردت الزوجة، «لا، إنها غلطته فهو لا يركز أبدا على ما يقوم به».
«لحظة واحدة»، قال القس ثم تابع «نحن دائما نلوم بعضنا على أمور لم نقم بها، وينتهي بنا المطاف بحمل عبء لسنا مسؤولين عنه. فهل تبادر إلى ذهنكما أن اللصوص هم المذنبون الوحيدون في عملية السرقة؟».
الله وحب الإنسان
ذهب رجل إلى الفيلسوف رامانوجا وسأله،
أرني الطريق إلى الله
هل سبق أن وقعت في حب أحد ما؟
الوقوع في الحب؟ ما قصد معلمنا الكبير من هذا السؤال؟ عاهدت نفسي ألاّ أقترب من أية امرأة، وأهرب منهن هروبي من أي داء. حتى أني لا أنظر إليهن. وعندما يمررن أغمض عيناي، فأنا أركز دائما على الجانب الروحي.
عد إلى الماضي وحاول أن تتذكر، إن سبق وعشت لحظة عاطفية جعلت جسدك وروحك تشتعلان.
رد الرجل حانقا:
أتيت هنا لأتعلم التعمق في صلاتي، وليس الوقوع في حب امرأة.
بقي رامانوجا صامتا للحظات وقال أخيرا:
لا أستطيع مساعدتك. إن لم تختبر في حياتك مشاعر الحب، لن تستطيع أبدا أن تختبر حالة السكينة في أدعيتك. عد إلى مدينتك واختبر حالة الحب، ثم عد إلي حينما تمتلئ روحك بلحظات من السعادة.
