بينت لي التجربة أن الناس لا يقدرون الأشياء إلا إذا حصلوا عليها بعد جهد أو انتظار

قال تلميذ للكاهن بونام دي بسيسخي:

- يكاد العالم المادي أن يخنق العالم الروحي

فرد عليه الكاهن:

- في بنطالك جيبتان. أكتب على اليمنى منهما: خُلق العالم من أجلي فقط، واكتب على اليسرى: أنا لاشيء أكثر من غبار ورماد.

- اقسم مالك بين المكانين، وحينما ترى بؤسا وظلما تذكر أن العالم وجد فقط لكي تقوم أنت بالخير، واستخدم المال الموجود في الجيب الأيمن. وحينما تحاول الحصول على أشياء لا تفتقدها، تذكر ما كتب جيبك الأيسر، وفكر عدة مرات قبل صرفها.

بهذه الطريقة لن يخنق العالم المادي العالم الروحي.

متى تعطي ومتى تأخذ

كان نصر الدين يمشي في أرجاء السوق، حينما اقترب منه رجل وقال له:

- أعلم أنك صوفي جليل، وقد أتيتك باستشارة. أتى ابني هذا الصباح وطلب مني بعض المال ليشتري بقرة، فهل أساعده؟

فرد عليه نصر الدين:

- هذا الطلب ليس حالة طارئة، الأفضل أن تنتظر أسبوعا قبل مساعدة ابنك.

- لكنني قادر على مساعدته الآن. ما الفرق الذي يشكله انتظار أسبوع؟

- فرق كبير، فقد بينت لي التجربة أن الناس لا يقدرون الأشياء إلا إن حصلوا عليها بعد جهد أو انتظار.

يبدو جليا كالشمس

سئل الكاهن بن زوما:

- من هو الحكيم؟

- الذي يجد دائما ما يتعلمه من الآخرين

- من هي القوي؟

- الذي يمتلك قدرة السيطرة على نفسه

- من هو الثري؟

- الذي يعلم بكنزه: أيام وساعات حياته، التي تستطيع تغيير كل شيء يدور حوله.

- من الذي يستحق الاحترام؟

- الذي يحترم نفسه وجاره

علق أحد الموجودين قائلا:

- هذه الأشياء جميعها جلية.

فرد الكاهن بقوله:

- لهذا السبب من الصعب ملاحظتها

بين الإيمان والصلاة

سأل تلميذ معلمه:

- هل هناك شيء أكثر أهمية من الصلاة؟

طلب المعلم من التلميذ النهوض والذهاب إلى الحرش المجاور وقطع غصن. وحينما عاد سأله الكاهن:

- ألا تزال الشجرة حية؟

- نعم كما كانت سابقا

- إذا اذهب مرة أخرى واقطع جذورها

- إن فعلت ذلك، ستموت الشجرة

- الصلاة هي أغصان الشجرة، وجذورها الإيمان. هناك إيمان من دون صلاة، ولكن لا توجد صلاة من دون إيمان