خلال سيري

في الطبيعة، عشت في بيت ملك الملوك الذي يراني أرتكب مئات الخطايا في اليوم الواحد، ويستمر في منحي بركته

ما هو المكتوب

كان رجل أعمى يتسول في الطريق إلى مكة، حينما تقدم منه مسلم تقي وسأله إن كان الناس يجزلون لك العطاء كما أمر القرآن. أراه الرجل علبته المعدنية الصغيرة التي كانت خالية. فقال له المسافر: دعني أكتب شيئا على البطاقة التي تحيط برقبتك.

عاد المسافر بعد مضي ساعات، وكان المتسول في غاية الدهشة من المبلغ الكبير الذي تلقاه. فسأله:

ـ ما الذي كتبته على البطاقة؟

فرد عليه:

ـ كل ما كتبته التالي، إنه يوم ربيعي جميل، والشمس مشرقة، وأنا أعمى.

في موضوع الحب

كتب سارتر: «حرية الإنسان تعني اختياره لنوع عبوديته».

أقرأ هذه العبارة وأفكر: «يبدو أنه على صواب».

«فأنا أعمل 8 ساعات في اليوم وإن تمت ترقيتي أعمل 12 ساعة. أتزوج ولا يصبح عندي وقت لنفسي. أنشد الله فأجد أنه يتحتم علي حضور المراسم الدينية. وهكذا يصبح كل ما هو مهم لي في هذه الحياة: الحب والعمل والإيمان، عبئا ثقيلا».

هناك حل واحد فقط للهرب من ذلك العبء، ويتمثل في «الحب». أن نحب ما نقوم به يعني تحويل العبودية إلى حرية.

الأفضل إن لم نكن قادرين على حب ما نريد أن نتوقف في الحال. قال المسيح ما مفاده: إن أساءت إليك عينك اليمنى فاقتلعها وارمها بعيدا عنك. فمن المفيد لك أن يهلك أحد أعضائك بدلا من رمي جسدك بأكمله في الجحيم.

ما العيش الأفضل

أرسل ملك في طلب كاهن يتجول بصورة مستمرة في أنحاء البلد وسأله، «من هو الله»، فأجابه الكاهن، «إنه الغفران وعلينا أن نحاكيه». سُرّ الملك بإجابته، ورغبة في الاستزادة من معرفته الروحية طلب من الكاهن العيش في قلعته، كي يساعده في محاكاة الخالق.

أجابه الكاهن:

ـ شكرا لك. ولكن أخبرني ما الذي ستفعله جلالتك إن شاهدتني أُقبل ابنتك؟

فرد الملك بغضب جامح:

ـ إياك أن تجرؤ على مثل هذا الكلام ثانية! وإلا سأرسل حرسي للقبض عليك مباشرة.

ـ خلال سيري في الطبيعة، عشت في بيت ملك الملوك الذي يراني أرتكب مئات الخطايا في اليوم الواحد، ويستمر في منحي بركته. كيف أبدل هذا الملك المتسامح، بواحد سيعتقلني لأمر لم يحدث في الواقع؟

سألتني جلالتك عن تعريف، فإليك به واستمع له بأذنيك ولا تدعه يصل إلى روحك. «اتبع مسارك وأنا سأتابع طريقي».