يعرف محارب النور متى يخسر، ولا ينظر إلى الهزيمة بعدم اكتراث، كما يحرص في تعامله مع الناس.. كما أنه لا يقبل الهدايا من عدوه يمكن للسيف أن يبقى لفترة قصيرة، لكن على المحارب أن يبقى لزمن طويل. لذا عليه أن لا يخدع نفسه بمقدرته كي لا يؤخذ على حين غرة. إنه يعطي لكل شيء حقه وقيمته التي يستحقها. وفي الغالب حينما يواجه مواقف جدية، فإن الشيطان يهمس في أذنه «لا تهتم، لا يستحق الموضوع اهتماماً كبيراً».
وفي أحيان أخرى، حينما يواجه مواقف أقل من عادية أو تافهة، يهمس له الشيطان «عليك أن تجند كل طاقتك في حل هذا الأمر». المحارب لا يصغي لما يقوله الشيطان. إنه معلم سيفه.
الاهتمام بالأصدقاء
لا يتواصل المحارب مع أي شخص يتمنى له الأذى. ولا يشاهد برفقة أولئك الذين يرغبون في مواساته. إنه يتحاشى كل من وقف بجانبه في لحظات الهزيمة فقط. فالأصدقاء المزيفون يريدون أن يثبتوا أن لأوجه الضعف محاسنها ومزاياها. يحملون دائما الأخبار السيئة. يحاولون بصورة دائمة تحطيم ثقة المحارب، تحت ادعاء «التضامن». حينما يرونه مصابا، تنهمر دموعهم. لكنهم سعداء في أعماق قلوبهم لأن المحارب خسر جولة في المعركة. إن الأصدقاء الحقيقيين يقفون معه في الأوقات العصيبة واليسيرة.
التفاوض مع العدو
عندما يدنو وقت المعركة، يكون محارب النور مستعدا لأي ظرف كان. يحلل جميع الاحتمالات ويسأل نفسه، «ما الذي يتوجب على عمله في حال كان على محاربة نفسي؟». وهكذا يكتشف نقاط ضعفه. وفي تلك اللحظات يقترب مهاجمه، حاملاً كيساً مليئاً بالوعود، والاتفاقيات والمفاوضات. في جعبته الكثير من العروض الجذابة والبدائل السهلة. يحلل المحارب كل مقترح على حدا، فهو أيضاً يبحث عن اتفاقية، ولكن دون أن يخسر كرامته. فإن تجنب المعركة، ليس لأنه تراخى، بل لقناعته أنها الاستراتيجية الأفضل. كما أن محارب النور لا يقبل الهدايا من عدوه.
في الدفاع والهجوم
والمحارب حريص في تعامله مع الناس الذين يعتقدون أنهم يسيطرون على العالم، ويحددون خطواتهم، ومتأكدين أنهم على معرفة بالمسار الصحيح. إنهم دائما على ثقة من قدرتهم على اتخاذ القرارات لدرجة أنهم لا يدركون قبضة القدر الحديدية التي تكتب مصير كل فرد في الحياة. لمحارب النور أحلام. وأحلامه تأخذه قدما لكنه لا يرتكب أبدا غلطة الاعتقاد أن الطريق ممهد والأبواب مشرعة له. إنه يعلم أن الكون يعمل كالكيميائي الذي يقول «ركز ووزع طاقتك تبعا للموقف». هناك لحظات علينا أن نتصرف خلالها ولحظات علينا تقبلها.
في وجه الهزيمة
يعرف محارب النور متى يخسر، ولا ينظر إلى الهزيمة بعدم اكتراث، مستخدما عبارات مثل، «حسنا، لم تكن بأمر مهم» أو «لم أكن في الواقع أرغب بذلك». إنه يقبل الهزيمة كهزيمة، ولا يحاول تحويلها إلى نصر أو تجربة. يتألم من وجع جراحه، ومن لامبالاة أصدقائه والوحدة والخسارة. يقول لنفسه في مثل تلك اللحظات، «حاربت من أجل هدف، وفشلت في تحقيقه. لقد خسرت المعركة الأولى». هذه الجملة ستزوده بالقوة، فهو يعرف أنه ما من أحد ينتصر دائما، لكن الشجاع ينتصر على الدوام في النهاية.
