المحارب عالم
بقدراته الخاصة، وليس بحاجة للخروج إلى العالم ليتحدث عن مزاياه وصفاته
الإلهام والتجربة
محارب النور لا يكتفي باستخدام قوته فقط، بل يستفيد من طاقة خصمه أيضاً.
كل ما يملكه هذا المحارب لدى دخوله في معركة هو حماسه والفنون التي تعلمها خلال التدريب. ومع تقدم القتال، يكتشف أن حماسه وتدريبه ليسا بكافيين للفوز، فالتجربة ضرورية.
لذا فإنه يفتح قلبه للكون، ويسأل الله أن يلهمه، لكي تصبح كل ضربة من العدو بمثابة درس دفاع له.
ويعلق أصحابه قائلين: «لقد أصبح متطيرا. أوقف القتال كي يصلي، كما أضحى يحترم خدع مهاجمه».
لا يعير محارب النور هذا الاستفزاز اهتماماً، فهو يعرف أنه من دون الإلهام والتجربة، لن يأتي تدريبه بأي ثمار.
الفعل والتكرار
يلاحظ محارب النور تكرار لحظات محددة لنفسها.
وغالباً ما يجد نفسه في مواجهة المشكلات والمواقف السابقة.
يصاب بالأسى. وينتابه شعور أنه غير قادر على التقدم في حياته، مع عودة اللحظات الصعبة.
ويشكو لقلبه قائلاً: «سبق ومررت بذلك»
ويجيبه قلبه: «صحيح أنك مررت به، لكنك لم تتجاوزه أبدا».
حينها يفهم المحارب أن الهدف من تكرار التجارب واحد، وهو تعليمه درساً لم يتعلمه بعد.
ويبدأ بالبحث عن حلول جديدة لكل صراع مكرر حتى يجد وسيلة للتغلب عليه.
القتال مع من يستحق
قال شاعر يوماً: «محارب النور يختار أعداءه».
فالمحارب عالم بقدراته الخاصة، وليس بحاجة للخروج إلى العالم ليتحدث عن مزاياه وصفاته. ولكن وكما لدى رعاة البقر في الغرب القديم، يظهر دائماً شخص ما يرغب في أن يثبت أنه أفضل من المحارب.
والمحارب يعلم أنه ليس هناك من «أفضل» أو «أسوأ»، فكل واحد لديه الموهبة الضرورية لمساره الخاص.
لكن بعض الناس يصرون على إزعاجه، وإهانته ولا يتركون وسيلة إلا واستخدموها لاستفزازه. ينتقدون جميع أفعاله، ويحاولون التأكيد على أخطائه الدائمة في الاختيار.
في تلك اللحظات يقول قلب المحارب: «لا تقبل بالاهانات، لن يزيد هؤلاء من مهاراتك. ستتعب من أجل لا شيء».
محارب النور لا يهدر وقته في الاستماع إلى المهاترات، فلديه مهام عليه أن ينجزها.
