مسرحية قدمها الشيخ عبد العزيز الرشيد، وشارك في تقديمها (عبد الرحمن العمر، فيصل الزين، عبد الرحمن الساير، عبد المحسن المسلم، سالم العبد القادر، عبد العزيز صالح، عبد العزيز العنويجي، محمد العبار الوهاب) إلا أن الدكتور خليفة الوقيان يؤكد في كتابه «الثقافة في الكويت» أن العمل المسرحي المدرسي تعطل من إرهاصاته الأولى عام 1924، إلى عام 1939 مع مسرحية إسلام عمر، مع الإشارة إلى اختلاف الرواة في تحديد تاريخ العرض ما بين عامي 1938-1939، إلا أن معظم الوثائق تؤكد التاريخ الأخير، خاصة بعد أن نشر صالح شهاب نص الإعلان عن المسرحية.

ومهما اختلفنا فإن هذا العام يعتبر مبكراً في تأسيس أول عرض مسرحي مبرمج ومن خلال الحرم المدرسي ليشهد عام 1940، انبثاق أربع فرق مسرحية مدرسية (المباركية، والأحمدية، والشرقية، والقبلية)، وبدأ تنافساً بينها لتقديم الأجمل وللاستمرارية لترسيخ قاعدة مسرحية لنهضة مستقبلية شهدها المسرح في الكويت.

ساهم عبد الملك الصالح بتثميل أربع مسرحيات عرفت بتلك الفترة وأخذت مكانها في الشهرة في المجتمع الكويتي (صلاح الدين الأيوبي، عبد الرحمن الداخل، فتح الأندلس، حرب البسوس).

ويؤكد الوقيان أن الفنان الراحل محمد النشمي قد بدأ مسيرته المسرحية عام 1940، إلا انه في اتجاه معاكس لاتجاه أستاذه حمد الرجيب أحد الرواد الأوائل للمسرح في الكويت، ومن سمات محمد النشمي استعماله للهجة العامية، ثم اتجه إلى الارتجال في المسرح، والاكتفاء بوضع الفكرة، على أن يتم الحوار بين الممثلين ارتجالياً بعد تأكيد بعضها من خلال البروفات.

ويرى خالد سعود الزيد أن سفر حمد الرجيب إلى القاهرة للدراسة عام 1945، فتح الباب على مصراعيه أمام محمد النشمي، ليرسخ منهجه الارتجالي، إضافة إلى وفاة حارس اللغة الفصحى في المسرح عبد الملك الصالح مما جعل المسرح عموماً يتجه نحو العامية .

وأن يتصدر النشمي فناني المسرح في الكويت ولو إلى حين، بعد أن ظهرت الاتجاهات الحديثة وعناصر الشباب الكويتي الذين حققوا مناهجهم المسرحية، وفي مقدمتهم المبدع الراحل صقر الرشود ورفيق دربه عبد العزيز السريع ومجموعة من المسرحيين الذين حققوا وجودهم على الخشبة أمثال خالد النفيسي، سعد الفرج، عبد الحسين عبد الرضا، وغيرهم كثيرون لا تتسع المساحة لذكرهم وتجاربهم.

لابد أن نذكر دور الأستاذ عبد العزيز حسين في تنشيط النشاط المسرحي عند طلبة الكويت في القاهرة بعد عام 1945، أضف إلى ذلك نشاط حمد الرجيب في القاهرة بعد أن رحل للدراسة عام 1945-1950، المسرح في الكويت من المسارح الرائدة في منطقة الخليج، والمتميزة برجالها الذين حققوا إنجازات مختلفة على خشبة المسرح العربي عبر النصف الثاني من القرن العشرين.