يمتد تاريخ بناء المساجد مع ظهور الإسلام، وبناء مسجد الرسول (ص) ويقال أن ثاني مسجد بناه المسلمون في منطقة الإحساء، بناه أحد أفراد قبيلة عبد القيس بعد اعتناقه الإسلام.
في أبو ظبي يؤكد الباحثون أن عدداً من المساجد قد بنيت على امتداد سواحلها، ولكن لم يبق من آثارها ما يذكر إلا أن علماء الآثار يخمنون أمكنة بنائها مثل توام، العين، البريمي، جلفار، دبا، وصحار، ولم يبق كما تذكر كتب التنقيب عن الآثار سوى مسجد واحد نقب عنه الدكتور وليد التكريتي في العين القديمة وقد توصل بالبحث أنه بني في نهاية القرن السابع أوائل القرن الثامن، ويعتبر هذا المسجد أقدم مسجد في أبوظبي تمكن الإنسان من إعادة ترميمه، بل هو الأٌقدم في كل الإمارات العربية المتحدة، ويعتبر الباحثون هذا المسجد من أهم النقاط الهامة في سلسلة تاريخ المساجد الإسلامية في شرق شبه الجزيرة العربية.
إن سلسلة المساجد التي أشار إليها الباحثون على خط الساحل لأبوظبي تعتبر علامة على ازدهار المنطقة فإلى جانب البعد التاريخي في اعتناق المنطقة للإسلام بوقت مبكر جداً، فإنها أيضاً تكتسب أهمية الإشارة إلى ازدهار تجارة اللؤلؤ والتجارة العامة.
أشارت الدراسات إلى أن جزيرة دلما، اكتسبت أهمية في التاريخ لوجود مياه عذبة ساعدت على إسكان الناس، كذلك كانت سوقاً هاماً للؤلؤ، ولعل من الثابت أيضاً أن فيها ثلاثة من أرقى وأقدم المساجد على طول سواحل الإمارات، ومما يذكر أن حكومة أبو ظبي قد أعادت ترميمها، إذ قام فريق من جامعة الشارقة بقيادة الدكتور عبد الستار العزاوي بترميم هذه المساجد وإعادتها إلى الحياة. أما من المساجد التي تعتبر حديثة نسبياً، فهو مسجد العتيبة القديم في أبوظبي.
وقد بناه خلف العتيبة حوالي عام 1936، وبنى أيضاً مسجداً آخر جاء ذلك بشهادة للسيد خميس الخميري المنشورة في كتاب المساجد القديمة في سواحل أبو ظبي الصادر عن المركز الوطني للوثائق والبحوث، مما يذكر أن هذا المسجد قد هدم عام 2005 بموجب خطة توسيع مدينة أبوظبي.
غير أن البحث يطول ويتشعب في إطار تسجيل ريادة بناء المساجد في أبوظبي إذ يمكن أن نشير إلى مسجد قديم في أبوظبي كان يسمى (مسجد بلدة أبوظبي) وتاريخ بنائه غير معروف، ويعتقد بعض الباحثين أن تاريخ بنائه يعود إلى حوالي 1760م.لا يمكن رصد مساجد أبوظبي بسهولة، إذ نحتاج إلى مساحات كبيرة من الكتابة لكثرتها، ففي كل جزيرة جملة من المساجد تحتاج إلى دراسة ونكتفي بالإشارة إلى عمق التاريخ الذي يمتد إلى زمن الرسول (ص)، واستمرار احياء بناء المساجد وصولاً إلى أحدث وأكبر مسجد في الإمارات هو مسجد (زايد الكبير) رحم الله زايد وأسكنه فسيح جناته.