جهود الجهات الصحية في الدولة للحد من خرق بعض الأطباء لأخلاقيات مهنة الطب والقوانين المعمول بها، والتي كان آخرها الكشف عن طبيبين يقومان بصرف ـ أو بالأحرى بيع ـ الوصفات الطبية المخدرة للشباب المواطن.

جهود تستحق التقدير والثناء، خاصة أن انتشار مثل هذه الممارسات اللا أخلاقية من قبل بعض الأطباء على حساب الشباب الذين هم الثروة الحقيقية للوطن، يعد جريمة بكل المقاييس.

ولا نرى سبباً لتكتم الجهات الصحية من الكشف عن أسماء مثل هؤلاء الأطباء، خاصة عندما تكون الإدانة واضحة، ولا نرى مبرراً أيضاً لتكتم تلك الجهات على الكشف عن أسماء الأطباء الذين ثبت تورطهم في تزوير شهاداتهم العلمية أو خبراتهم العملية، أو حتى الأطباء الذين يمارسون أعمالاً ليست في مجال تخصصاتهم المهنية، طالما أن هناك خرقاً فاضحاً لقانون مزاولة مهنة الطب في الدولة، وأخلاقيات مهنة الطب التي يفترض أن تكون من أنبل المهن.

وللأسف أن تلك الاختراقات والتجاوزات لا تتوقف عند هذا الحد، بل وصل أمر الثراء على حساب المرضى من قبل بعض الأطباء حدوداً لا يمكن أن يقبلها عقل وضمير، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، اتفاق بعض الأطباء مع مراكز الأشعة وبعض المختبرات الطبية وحتى الصيدليات وشركات الأدوية على إرسال المرضى لهم، أو ترويج أدوية قد تكون غير فعالة بنفس قدر أدوية الشركات الأخرى مقابل عمولة متفق عليها ويتم تحويلها لحساباتهم شهرياً.

ومثل هذه الممارسات موجودة على مستوى العالم ولا تقتصر على دولة الإمارات، ولكن ينبغي علينا محاربتها بكل السبل لأنها أساءت ليس فقط للمهنة وإنما للعاملين بها الذين ما زالوا يتمسكون بقسم أبو قراط الذي حوله البعض إلى حبر على ورق.

emadabdulhameed@albayan.ae