مصادفة لافتة جمعتني وصديقي بفوج من السياح في أحد الأماكن السياحية في دبي، حيث طلبوا أن نتصور معهم، وطبعاً ليس حباً بشخصنا وإنما لتكون تأريخاً لزيارتهم لدبي كما بقية الأماكن السياحية.. برج دبي، برج العرب، أبراج الإمارات وغيرها.

وحين استوضحت قالت سيدة من الفوج: أعجبنا بالزي الذي ترتدون ولكي أكون صادقة عندما أخبر أهلي أو أبنائي بأني زرت دبي والتقيت بمواطنيها. عجباً لذلك فهي لم تر إلا عدداً قليلاً من أبناء الدولة بزيهم الوطني، وحين تلفّت بدوري يمنة ويسرة رأيت مواطنين لكنهم يرتدون (الشيرت والتي شيرت) فأيقنت أننا نعيش حالة من اللامبالاة، فقد أخذتنا العولمة أتون لا نرغب بها، فكيف إذا كنت ترى المقيمين في الدولة كل بلباسه الأصلي الذي يعبر عن خصوصيته بينما نحن أصحاب الوطن وأبناءه لا نقيم لزينا وزناً، على الرغم من أنه علامة مميزة بالأناقة والكمال، فجل ما أخافه أن يتسلل هذا المظهر إلى دوائرنا وموظفينا فيرتدون البدل وغيرها، فهل أصبح زينا تراثاً قديماً ولا يصلح للحداثة؟

هل غدا كالبراجيل التي اجتاحتها الأبراج؟ أتحسر على ما آل إليه حال الشباب بنكرانهم لأهم رمز من رموز الوطنية، في حين الجنسيات الأخرى ومن كلا الجنسين يقبلون على ارتداء الزي الإماراتي، لكنهم مع الأسف يقومون بتصرفات غير لائقة بمجتمعنا، يراهم السائح فيظنهم أبناء البلد. كم أخشى أن نصبح غرباء على مجتمعنا الذي توسع غرباً وشرقاً وجنوباً وشمالاً! حتى لم يعد لنا سوى صوت ينادي على واحدنا قائلاً.. توقف.. لو سمحت، ممكن صورة؟!

ختاماً.. أنا إماراتي وافتخر، وأطالب بوقفة جماعية للمحافظة على ما ورثناه من الأجداد والآباء، وإلا صرنا خارج إطار الصورة.