ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة التي نتناول فيها امتحانات «التوفل»، وما يشكله من هم للعشرات.. بل وللمئات من طلبة الجامعات، خاصة بعد أن أصبح شرطا من شروط اختيار مساقات الدراسة التي يرغب بها الطالب. فهناك العشرات من الطلبة فقدوا سنة أو سنتين في انتظار الحصول على التوفل، علما أنهم اجتازوا دورات اللغة الانجليزية التي تقدمها الجامعات بتفوق وامتياز. ولا ندري حقيقة ما الهدف من وضع العراقيل والعقبات أمام الطلبة، باشتراط الجامعات (التوفل) طالما أنهم اجتازوا امتحانات الجامعة نفسها.

في العديد من جامعات الدول المجاورة يلتحق الطالب في مجال دراسته مقابل إقرار وتعهد منه بأنه لن يتخرج إلا بعد حصوله على التوفل، حتى لا تضيع عليه سنة أو سنتان وفي العديد من الجامعات الأجنبية هناك دورات خاصة باللغة الانجليزية للطلبة يدرسها الطالب كمقررات جامعية ولا حاجة لتقديم التوفل حتى لا يهدر الطالب سنة أو سنتين من عمره على اختبار بات معروفا بان الحظ يلعب دورا كبيرا به.

فهناك أساتذة في اللغة الانجليزية تقدموا للعمل في الجامعات ورسبوا في امتحان التوفل، بينما طلبة في المراحل الثانوية اجتازوا الاختبار من المرة الأولى، تماما كمن يقود سيارة من عشرين عاما ويرسب في اختبار السياقة، في حين ينجح سائق مستجد من المرة الأولى. وبالتالي لا بد من إعادة النظر من قبل العديد من الجامعات التي تضع العراقيل أمام أبنائنا وبناتنا، والأخذ بعين الاعتبار أن الاختبار ليس مقياسا بحد ذاته دائما لقياس مدى نجاح وتفوق الشخص، فهناك من طلبة الجامعات والمدارس وحتى رجال الأعمال من هم متفوقون في دراساتهم وأعمالهم، لكن حظهم في النجاح في الاختبارات قليل.