توقفت منذ سنوات عن طرح السؤال عن فائدة تكثيف إنتاج الدراما التلفزيونية وحشدها فقط في شهر الصوم والعبادة رمضان المبارك.

وهو الشهر الوحيد الذي يشهد في كل عام منافسة شديدة في المزايدة بعدد المسلسلات المشروطة بـ (الحصري) وغير الحصري. والواضح أن المنتجين في واد واحد ألا وهو وادي الأموال فقط، وهو الوادي نفسه الذي يغرف منه (النجوم) أجورهم الفلكية التنافسية.

ويبدو أن هذا الحشد من المزايدات قد أفرغ جعب المنتجين والمؤلفين من الأفكار والقضايا ليقوموا بتكرار القصص نفسها بأداء أسماء مختلفة، ويبدو أن الأمر قد وضع الممثلة (الجميلة) زينب العسكري على مفترق طرق وبين خيارين إما الدخول في معمعة السائد وإما الخروج من سلة رمضان الدرامية، حتى هداها قلمها إلى (لعنة امرأة) والعياذ بالله، العجيب أن تخرج بمؤلفها خروجا صارخا في العنوان ثم تزيد على صيحة العنوان (غرور) اسم البطلة.

الأمر المستغرب أن القصة أقل من عادية والفكرة قديمة ومستهلكة، ومع ذلك تجد من يتحمس لشراء العمل وبثه من دون أدنى مراعاة لروحانية الشهر الفضيل، إذ كيف يجاز عمل يحمل هذا العنوان خاصة في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار؟!

عمل يواجه المشاهدين كل مساء بلعنة امرأة، ومع معنى اللعن وهو الطرد من رحمة الله وهي المفردة المكروهة والمنهي عن التلفظ بها أساسا، نقول كيف يسمح بترويجها في شهر الرحمات، وتكريسها على فضائية تجوب العالم؟

ومع قرار عدم طرح الأسئلة حول الأعمال الدرامية الرمضانية إلا أن مثل هذه الأعمال المستفزة تعيد التساؤل عن كيفية إجازة عرضها خاصة في هذا الشهر الكريم، علماً بأنه عمل لا يرقى إلى مستوى الأعمال الجيدة. ليتنا نعلم ما تود الكاتبة المنتجة الممثلة إيصاله من خلال عمل درامي أقل من عادي تعنونه بكلمة مكروهة بينما تتسمى بكلمة بغيضة «غرور»؟!

falhudaidi@albayan.ae