في الوقت الذي يقدر فيه عدد شركات التأمين العاملة في الدولة بحوالي 55 شركة إلا أن موضوع الربط الإلكتروني بين تلك الشركات ما زال يتردد في الأوساط الاقتصادية منذ سنوات دون أن يترجم إلى واقع ملموس على الأرض رغم الحاجة الماسة له.

فارتفاع أسعار التأمين على السيارات لدى معظم الشركات يعود في المقام الأول لتخوف الشركات من الحوادث المرورية وارتفاع كلفة تصليح السيارات في الوكالات والكراجات نظرا لما تحتويه من أنظمة معقدة بدءا من الوسائد الهوائية ومرورا بأنظمة الإقفال الإلكترونية وانتهاء بأنظمة الفرامل.

والشيء المستغرب من قبل شركات التأمين هو أنها تتعامل مع كافة الأشخاص على حد سواء فهناك أشخاص مثلا مضى عليهم سنوات طويلة دون أن يرتكبوا أي حادث مروري ولم يكلف شركة التأمين درهما واحدا لأنه حريص أولا على ممتلكاته ومن ثم ممتلكات الآخرين.

وفي المقابل هناك من يرتكب سنويا العديد من الحوادث ويكلف شركة التأمين أضعاف أقساط البوليصة، ومن باب الأجدى أن يتم تشجيع ومكافأة الأشخاص ذوي السجلات النظيفة من خلال منحهم أسعارا خاصة لتحفيز وتشجيع الآخرين للحذو حذوهم والالتزام بقواعد السير والمرور بدلا من معاملة الجميع بنفس الطريقة.

طبعا رصد المخالفين ومكافأة الملتزمين لا يمكن أن يتم إلا في حال حصول الربط الإلكتروني بين شركات التأمين وعندها وبمجرد لمسة زر سيكون بإمكان العاملين في تلك الشركات معرفة السجل الشخصي لصاحب الطلب والتعامل معه وفقا لسجله المروري ومثل هذه الأنظمة مطبقة في العديد من الدول المتقدمة ويفترض أن لا نكون اقل منها بأي حال من الأحوال.