سمعنا عن الخدمات السريعة مقابل الرسوم في العديد من المؤسسات الخدماتية التي تقدم خدمات مباشرة للجمهور، ولكن الخدمات السريعة في المستشفيات وتحديدا في أقسام الطوارئ أمر في منتهى الغرابة والعجب لان هذه الأقسام لا يرتادها عادة إلا من هم في أوضاع صحية صعبة وتستدعي التدخل الطبي فورا ودونما إبطاء.

طبعا في المستشفيات ومراكز الإصابات والحوادث (الطوارئ) هناك أنظمة عالمية تقوم على تصنيف الحالات فور معاينة المريض من قبل الفرق التمريضية وبناء علية يتم إعطاء الأولوية فمثلا هناك وفقا للتصنيفات العالمية حالات خطيرة جدا يجب أن يتم إدخالها على الفور وهناك حالات اقل خطورة وبإمكانها الانتظار لبعض الوقت وهناك حالات مستعجلة وحالات غير طارئة بإمكانها الانتظار لعدة ساعات وهذا ما يجب أن يفترض أن يكون عليه الحال في مستشفياتنا.

بعض المستشفيات الخاصة وللأسف تحاول استغلال المرضى بشتى الطرق بدءا من التحاليل والفحوصات غير المبررة وانتهاء بالخدمات السريعة التي ابتكرتها بعض المستشفيات الخاصة مقابل رسوم قدرها خمسون درهما يدفعها المريض ليتخطى بذلك الحالات الخطيرة جدا والخطيرة والمستعجلة التي قد تفضي بحياة صاحبها في حالة عدم تداركه ومعاينته قبل الحالات الأخرى.

مهنة الطب يا أطباء ويا أصحاب المستشفيات هي مهنة إنسانية في المقام الأول ولا يجوز أن تعطى الأولوية لمن يدفع أكثر، فهناك الكثيرون من المرضى ليس بمقدورهم دفع الرسوم الإضافية وهناك آخرون انتظروا طويلا قبل حضورهم للمستشفيات ربما لعدم امتلاكهم فاتورة العلاج فهل يعني ذلك أن نتركهم يموتون أمامنا أو نقدم لهم العلاج متى انتهى دور الخدمات السريعة. هذا هو حال بعض مستشفياتنا الخاصة والقادم أعظم.