لا أحد يملك إحصائيات دقيقة عن عدد كراجات تصليح السيارات في الدولة ولكن الشيء المؤكد هو أن 60 % من هذه الكراجات إن لم يكن أكثر، يحب إغلاقها بالشمع الأحمر لأسباب بسيطة منها أن معظم القائمين على هذه الكراجات لا يفرقون بين (الجير والويل)، فما بالكم بسيارات تضم أنظمة حديثة ومتطورة تعجز عنها بعض وكالات السيارات.
صحيح بان لا احد يجبر احدا على الذهاب لمثل هذه الكراجات ولكن من الناحية العملية يفترض قي المحلات المرخصة أن تقدم خدمات على مستوى جيد وهذا لن يتأتى إلا إذا قامت وزارة العمل بوضع ضوابط وقيود جديدة على العمالة الوافدة قبل منح أو تجديد الإقامة من ناحية المؤهلات العلمية والخبرات المطلوبة طالما أن المنطق يقول بان المحلات المرخصة يفترض بها أن تؤدي دورها في خدمة المجتمع على أكمل وجه فالمزارع والنجار والميكانيكي والحلاق وغيرهم يفترض أن يلموا بالحد الأدنى من المعرفة والخبرة في مهنهم وهذا بالتأكيد من اختصاص وزارة العمل كونها الجهة المخولة بمنح الإقامات في الدولة.
صحيح بان الحصول على الشهادات الجامعية بات في منتهى المنال خاصة في عصر العولمة والانترنت وأصبح حصول الشخص على شهادة الطب والهندسة من أسهل وأبسط الأمور ولكن لن نخسر شيئا في حال طالبنا بحصول تلك العمالة على الحد الأدنى من الخبرة والكفاءة.
وبالتأكيد لو قامت الوزارة بتطبيق مبدأ الكفاءة والخبرة على هذه المهن لتخلصنا من عشرات الآلاف من العمالة التي لم يعد هناك مبرر لوجودها خاصة في دولة تسابق الزمن للحاق بركب الدول المتقدمة ولحللنا جزءا كبيرا من مشكلة الخلل في التركيبة السكانية.
