قانون مزاولة المهن الطبية الذي صدر في العام 1972 تضمن فقرة تنص على أن من يجتاز اختبار مزاولة مهنة الطب من حقه أن يعمل في أي إمارة من إمارات الدولة، وما زال هذا القانون قائما ولم يطرأ عليه أي تغيير أو تعديل رغم كل التطورات التي شهدها القطاع الطبي خلال السنوات القليلة الماضية. فالوزارة لم يعد لها علاقة بعد قرار تأسيس هيئة مستقلة للخدمات الصحية في أبوظبي وليس لها علاقة أيضا بالقطاع الطبي في دبي التي أصدرت هي أيضا قرارا بتشكيل هيئة للصحة.
ومع هذه التطورات بات لكل جهة من الجهات الصحية الثلاث معايير وشروط لا بد من توافرها للمتقدمين لاختبار مزاولة المهنة، فاجتياز اختبار الوزارة مثلا يؤهل الطبيب العمل في الإمارات الشمالية ولا يؤهله العمل لا في دبي ولا أبوظبي وإنما يتعين عليه اجتياز الاختبارات التي حددتها كل هيئة.
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا يتم التعاون والتنسيق بين الجهات الصحية الثلاث وجمعية الإمارات الطبية وتوحيد المعايير والشروط الواجب توفرها في الأطباء المتقدمين للحصول على ترخيص لمزاولة مهنة الطب، وتشكيل لجنة عليا على مستوى الدولة تضم خبراء من مختلف التخصصات الطبية.
ومما لا شك فيه تعديل القانون الذي صدر قبل أكثر من 35 عاما وتوحيد معايير الاختبارات وتشكيل «لجنة موحدة» سيعطي انطباعا مغايرا للانطباع القائم حاليا، وسيعطي الأطباء حرية العمل في المكان الذي يرغب فيه خاصة في هذا الوقت الذي باتت فيه الكوادر الطبية كالعملة النادرة.