سمعاً وطاعة سيدي بوخالد

ت + ت - الحجم الطبيعي

تُبنى الحضارات وتزدهر الأوطان وتشرق المجتمعات وتتطور، ويسمو الإنسان ويرتقي، على أيدي القادة الملهمين، والتاريخ يخلّد ويذكر في طياته القادة العظماء، الذين سطروا السير العطرة والمآثر المشرقة، وكان لهم جهود متلألئة في خدمة البشرية في مختلف الملفات والاتجاهات، ومن النعم العظيمة التي حبانا الله سبحانه وتعالى بها نعمة محمد الخير، القائد الملهم الهمام، القائد الحكيم الذي أحبه شعبه وشهد له العالم بأسره بشهامته ونبله وخصاله الكريمة. 

استمعنا البارحة بترقب لكلمة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي رسمت خارطة الطريق للوطن لمئوية إماراتية مشرقة، ولمستقبل مبهر لأبناء وبنات الوطن الذين هم أولوية القيادة الحكيمة، ومن أجلهم وأجل الوطن تبذل الجهود وتوضع الخطط الاستراتيجية لبلوغ الأهداف التي تحقق الازدهار والرقي للوطن والمواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة. 

اتسمت كلمة سيدي رئيس الدولة، حفظه الله، بالوفاء والشفافية والمصداقية التي سار عليها والدنا المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، وها هو سموه يسير على هذا النهج الواضح الذي تأسست عليه هذه الدولة المباركة ورسخ مبدأ التواصل مع شعبه بمواقفه العزيزة، وكان آخرها كلمته الاستثنائية التي حرص على متابعتها كذلك قادة الدول والشعوب الأخرى. 

تطرق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بكلمته إلى عدة ملفات وعلى رأسها الوطن والمواطن، وأكد سموه حرص القيادة على أبناء الوطن والمقيمين، وأن القيادة لا تدخر جهداً في توفير الحياة الكريمة لهم ولأجيال المستقبل، كما أكد سموه أن الأمن الوطني لدولة الإمارات وسيادتها مبدأ أساسي لا يمس ولا يتنازل عنه أو يتهاون به. 

وأكد سموه على سمعة الوطن والمحافظة عليها، ونحن «عيال زايد» تربينا على السنع والأصالة والمعاني الجميلة التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه في شعبه، وكان رحمه الله حريصاً على ألّا يخرج من شعبه إلا كل أمر طيب وجميل، ولا يرضى بغير ذلك، ومن محبة زايد أن نستمر على طريقه ونصون ما بناه من سمعة طيبة للوطن والمواطن. 

كما أكد سموه حرص دولتنا المباركة على التسامح والتعايش السلمي مع الآخرين، وترسيخ المبادئ الإنسانية، التي تحافظ على قيمة البشرية، كما أكد سموه حرص قيادتنا الحكيمة على تقديم الخير بأياديها البيضاء للإنسانية في مشارق الأرض ومغاربها، ولو تأملنا في الواقع لوجدنا دولتنا العزيزة من أكثر دول العالم مساعدة ووقوفاً مع الإنسانية، وفق الإحصاءات العالمية، وتتعهد دائماً في تقديم المزيد للبشرية بمختلف أجناسهم، كما تطرق سموه إلى العديد من الملفات التي تهم الوطن والمواطن. 

كما حث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على بذل المزيد من الجهود والطاقات في القادم لوطن أكثر إشراقاً ورفعة، ويثني سموه دائماً على دور الشباب في بناء الأوطان لأنهم بناته وحماته وتتحقق الأحلام على أيديهم والطموحات بهممهم، حيث قال: نثمن دور شباب الوطن الذين يقودون مستقبل الإمارات.

اليوم على شباب الوطن مضاعفة الجهود والبذل والعطاء من أجل وطن أكثر أمناً واستقراراً، وخيراً وازدهاراً، ورفعة وتقدماً، كما أحث الشابات والشباب على استثمار أوقاتهم وبذل الطاقات وتوجيهها نحو ما يعود عليهم وعلى مجتمعهم ودولتهم بالخير والتقدم والرقي، ثقوا في قدراتكم ومهاراتكم، وأظهروا إبداعاتكم وتميزكم، كونوا قدوة للشباب العربي والعالمي في طريق العلوم والمعارف والبذل والعطاء والتضحية والتميز، فأنتم من سيصنع المستقبل المشرق، ويرفع الراية الخفاقة لدولة الإمارات العربية المتحدة بين الدول في مختلف المحافل والتحديات. 

نقول لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، سمعاً وطاعة، ونعاهدك سيدي بأن نحافظ على اتحادنا ونفديه بكل غالٍ ونفيس وتقديم المزيد من العمل والجهد والمزيد من البذل والعطاء والتضحية في سبيل رفعة هذا الوطن، وأن نقف خلف قيادتنا صفاً واحداً، لبناء مستقبل أكثر إشراقاً ورفعة لنا وللأجيال القادمة التي ستكمل هذه المسيرة المباركة.

طباعة Email