دروس إماراتية مشرقة

ت + ت - الحجم الطبيعي

الدروس وفيرة، والمواقف المشرفة كثيرة في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ قيامها عام 1971 على يد والدنا المؤسس وإخوانه حكام الإمارات، رحمهم الله. 

مضى على قيام هذا الاتحاد الصلب الشامخ 50 عاماً من الإنجازات المبهرة، والخطوات المشرقة في شتى المجالات، ومختلف الملفات، حتى باتت دولتنا المباركة مزدهرة، وقدوة للدول الأخرى، ويستفيد من تجاربها اللامعة القاصي والداني، والشقيق والصديق. 

من هذه الدروس العظيمة حرص القيادة الكريمة على شعبها ومحبتها لهم، والعناية بأدق تفاصيل الوطن والمواطن، ومن تأمل في ذلك سيدرك حجم اهتمام القيادة الحكيمة بأبنائها، ومدى الرحمة التي تسكن أفئدتهم تجاه شعبهم، وسعيهم نحو بذل كل السبل، التي تحقق السعادة وجودة الحياة لكل المواطنين، والمقيمين على هذه الأرض الطيبة. 

كما أن شعب دولة الإمارات الوفي يضرب أروع الأمثلة والدروس في التلاحم، والوقوف صفاً قوياً متراصاً خلف قيادته في السراء والضراء، وفي كل الظروف، شعب أصيل محب لقيادته ووطنه، ويفيدهم بالغالي والنفيس، وبالأرواح فهي فداء لهم، وميادين الشرف والكرامة شاهدة على ذلك، «أبناء زايد» دائماً على العهد والوعد، ويترجمون محبتهم لوطنهم بسلوكياتهم القويمة، وأفعالهم السديدة، يمارسون المواطنة الصالحة في مختلف المجالات، محافظين على سمعة الوطن، حريصين على تقدمه ورقيه وازدهاره. 

كما أن دولة الإمارات بقيادتها الحكيمة ودبلوماسيتها المحترفة تقدم أروع الأمثلة في مساهمتها في حل النزاعات الإقليمية والدولية بطرق سلمية، وحرصها على بث الطمأنينة في المجتمع الدولي، وردم الخلافات والنزاعات، التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، كما تحرص على توحيد البيت العربي، والوقوف مع الشقيق والصديق لا سيما في الأزمات والملمات، والمواقف كثيرة لا يسع المقام لذكرها، ومن أراد معرفتها فليبحث عنها، فسيجدها واضحة جلية؛ شمس النهار لا تغطى بغربال. 

كما أن دولتنا المباركة تقدم أسمى الأمثلة في التسامح والتعايش، وترسيخ الوسطية والاعتدال، التي تحافظ على قيمة الإنسان، وتقدم بأياديها البيضاء المساعدات الخيرية والعطايا الفورية الغذائية والطيبة وغيرها لكل المحتاجين في مشارق الأرض ومغاربها، ودولتنا العزيزة من أكثر دول العالم مساعدة ووقوفاً مع الإنسانية، وفق الإحصاءات العالمية، ولا تقف إلى هذا الحد، بل تتعهد دائماً في تقديم المزيد للبشرية بمختلف أجناسهم. 

الدروس الإماراتية غزيرة ووفيرة بمختلف المستويات والاتجاهات، لا يمكن حصرها بمقال بسيط مثل هذا، بل نحتاج إلى حلقات لبسطها، وما ذكرته لفتة يسيرة، حفظ الله دولة الإمارات العربية المتحدة، وقيادتها الحكيمة، وشعبها الوفي المخلص، وأدام عزها وهي باقية على نهجها الراسخ، ومبدأها الشامخ، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

طباعة Email