نجم الكتابة

الخبر بين الحقيقة والخداع

ت + ت - الحجم الطبيعي

مع تسارع الأحداث الدولية وتصارع القوى العالمية، وكثرة الملفات التي تهم الإنسانية، وفي ظل تطور الإعلام في جميع الأقطار وتوافر التكنولوجيا ووسائل نقل المعلومات والأخبار، أصبح البعض لا يمكنه أن يميز بين الأخبار الحقيقية والكاذبة، بسبب قيام بعض القنوات بتضليل المشاهد والمتابع من خلال فبركة الحقائق لغايات تخدم مصالحهم وأجنداتهم وتوجهاتهم.

فعلى المتابع للأحداث العالمية أن يتحرى مصادر الأخبار بدقة، ويعتمد على القنوات المرئية والمسموعة والمكتوبة التي عرفت بالمصداقية ونقل الحقائق دون فبركتها، وأن يكون واعياً ومدركاً لما يحدث من حوله، وألا يتناقل الأخبار بمجرد وصولها إليه، بل يمحصها ويتأكد منها، وإذا افترضنا أن الخبر كان صحيحاً، فعليه أن يتعامل معه بحكمة ويسأل نفسه، هل في نشره فائدة أم لا؟، فالعاقل يحرص دائماً على الخير ولا يأخذ كل ما يقال أو يشاهد بالعاطفة والحماسة، بل نحتاج أن نتعامل إلى كافة الأمور بتعقل وحكمة وفطانة.

من الجميل أن يبتعد الإنسان عن كل شأن لا يخصه، وأن يحفظ لسانه عن كل أمر لا يجيد التحدث به، وأن يسخر وقته وطاقته وجهده في الجوانب التي تعود عليه بالنفع والخير سواء على نفسه أو أسرته أو مجتمعه، فهنا تكمن السعادة وتتحقق المنافع.

فإن الفضول غير المنضبط من خلال متابعة الأحداث والنظر الكثير في البرامج المختلفة والمواقع المتعددة، لا سيما المتابعة السلبية، كل ذلك يضر بالصحة النفسية للإنسان، فعلينا أن نحرص على صحتنا النفسية وطمأنينتنا القلبية من خلال المتابعة الإيجابية للوسائل المعلوماتية المختلفة، وأن نستثمر أوقاتنا فيما يهمنا ويرتقي بنا. الوقت هو حياتك فلا تضعه بالسفاسف، وبكل الأمور التي لا ناقة لك فيها ولا جمل.

طباعة Email