قوات الأمن والسلام

في السادس من مايو عام 1976 تم توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي توحدت على القيم الرصينة، والأهداف النبيلة، والمبادئ الجميلة، والغايات النفيسة، على يد والدنا الحكيم المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسين أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد.

وبهذه القوات تصان المقدرات والمكتسبات والإنجازات، وبها يحفظ أمن الوطن من عبث العابثين، وخبث المتلونين، وعدوان المعتدين، فهي الحصن الحصين والدرع المتين، وصمام أمان المطمئنين الآمنين، وبها يُردع المخربون، وتصان كرامة الإنسان، ويحفظ له ماله وعرضه وشرفه من أن ينتهكها الآثمون.

ولقواتنا الباسلة الجهود المشرقة، والأعمال المشرفة، والخطوات الثابتة، في مختلف المجالات لاسيما في حفظ الأمن والسلام على كل المستويات سواء على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، فهي في المرصاد لمن تسوّل له نفسه بالعبث أو الاعتداء أو المساس بأمن الوطن، وتتعاون من الدول الشقيقة والصديقة لإرساء دعائم السلام والأمان، والخير والنماء، بمختلف الأرجاء، في البحار والبراري والأجواء.

وقد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله وسدد خطاه، على تطوير القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حتى باتت تشكل قوة ضاربة بعدتها وعتادها ويضرب بها المثل بإمكانياتها القتالية، وتتميز بخططها الاستراتيجية، وتحرص كثير من الدول العالمية للاستفادة من تجارب قواتنا الباسلة في ميادين الشرف والكرامة، من خلال عمل التمارين المشتركة، والمناورات القتالية.

ومن يريد أن يعرف مدى إمكانيات وقدرات قواتنا المسلحة الأبية؛ فليسأل اليمن عن دور قواتنا في إعادة الشرعية، والقضاء على التنظيمات الإرهابية، وفي لبنان نفذت قواتنا الباسلة العمليات المتعلقة بنزع الألغام والقنابل العنقودية وهي متخصصة وخبيرة في مثل هذه العمليات الصعبة والخطيرة، واسألوا عن دور قواتنا المحوري إبان تحرير الكويت، وجهودها في إعادة إعمار العراق، والانضمام إلى قوات الأمم المتحدة في عملية إعادة الأمل للصومال، ولم تقتصر الجهود على الجوانب العسكرية القتالية، بل تعدت إلى تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والإشراف عليها وإيصالها لمستحقيها في كثير من الدول، ومنها المشاركة في العمليات الكبرى لإغاثة الشعب الباكستاني هذا على سبيل الذكر لا الحصر.

جهود قواتنا المسلحة لا يمكن أن يتم حصرها بمقال، بل تحتاج إلى حلقات حتى تسرد قصص نجاحها وتفوقها، وهذه الجهود يجب أن تدرّس للأجيال القادمة، ومن حق الأجيال أن يفتخروا بقواتهم الباسلة، حفظ الله قواتنا المسلحة وأيدها بنصره وسدد على طريق الحق خطاها، ورحم الله شهداءنا وأجزل لهم ولوالديهم المثوبة وضاعف لهم الأجر.

طباعة Email