فقد مؤلم

فقد الحكماء وأصحاب الخير والأيادي البيضاء مؤلم، فهم بلسم لجراح وآلام الكثير من البشر، يجودون بالعطايا تجاه المحتاج والفقير، ويمسحون على رأس اليتيم بكل رحمة وعطف، قلوبهم مجبولة نحو كل خير، ومساعدة كل من طلب يد العون، قلوبهم تملؤها الرحمة، وأفئدتهم تطمئن بتفريج كربات المكروبين، وتسهيل حياة المعسرين.

وقد فقدنا البارحة أباً حانياً ورمزاً وطنياً أصيلاً وشخصية قيادية فذة، فقدنا الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، أحد رموز ورواد الخير والعمل الإنساني، صاحب القلب الكبير، والرأي السديد، والوجه البشوش، والابتسامة الجميلة، فقد كانت له، رحمه الله، أعمال جليلة، وجهود مباركة كثيرة في ميادين العطاء والسخاء، وقدم لوطنه الكثير لعقود طويلة، وعمل بكل وفاء وإخلاص، من أجل رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره.

وللشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، إسهامات خيرية وفيرة لا سيما في دعم القطاعات التعليمية والصحية سواء داخل دولة الإمارات العربية المتحدة أو في كثير من الدول حول العالم، وخصوصاً أفريقيا والمكسيك وأستراليا، وغيرها من الدول التي تشهد على كرمه وأصالته، وأنشأ هيئة آل مكتوم الخيرية، وغيرها من المؤسسات، التي تعتني بالأعمال الخيرية والإنسانية، بغرض تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين حول العالم، كما أسهم في تأسيس العديد من المراكز العلاجية والمستشفيات لخدمة صحة الإنسان وسلامته من الأمراض في مختلف البقاع والأرجاء.

وقد جسد الشيخ حمدان بن راشد، رحمه الله، عطاءه بكلماته الجميلة، حيث قال: «أشعر بسعادة غامرة، وبفرح كبير وارتياح تام، عندما أسهم في إدخال البهجة والسرور إلى قلب محروم، واللقمة في جوف جائع، وأرسم الابتسامة على ثغر عار، وبناء مدرسة لمن حرمتهم الظروف من التعليم، وإنشاء مسجد لمسلمين واجهوا ظروفاً قاهرة حالت دون تأمين المال اللازم».

نعزي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي، ونعزي أبناء المغفور له، بإذن الله، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، ونعزي أنفسنا بهذا المصاب الجلل، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما قدم في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.

 

طباعة Email