أيام تكتب بأحرف من نور

نعيش هذه الأيام بمشاعر وأحاسيس ممتزجة ومتناغمة بين بعضها البعض، أياماً حلوة جميلة عزيزة على نفوسنا «اليوم الوطني 49 ويوم الشهيد»، نستذكر بهما ما قدمه القادة المؤسسون الذين ضربوا أروع الأمثلة بالتكاتف والتلاحم وبتضحياتهم وتقديم كل غالٍ ونفيس وعدم ادخار أي جهد لبناء اتحاد قوي ومتين ننعم بظلاله وثمراته اليوم.

كما نستذكر تضحيات جنودنا البواسل الذين ضحوا بأرواحهم فداءً لدينهم ووطنهم وصوناً لأرضهم ومقدساتهم، فإن الوطن هو العرض والشرف وهو أغلى ما نملك ونفديه بالأرواح في كل مكان وزمان. 

واليوم وتحديداً في الـ 2 من ديسمبر تكمل دولتنا المباركة 49 عاماً من العطاء والبذل والتضحية وتقديم كل غالٍ ونفيس لازدهار وتطور ورفعة وطننا، بدأ بناء هذا الصرح المجيد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسون، رحمهم الله، بإرادة قوية وثقة بالله وبكل حب وتفانٍ وإخلاص تجاه هذه الأرض الطيبة. 

وتكمل قيادتنا الحكيمة هذه المسيرة المشرقة نحو المزيد من الرقي والشموخ والازدهار والتقدم لحصد المزيد من الإنجازات والمكاسب، حتى أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة منارة شامخة في شتى المجالات وريادتها في كل المؤشرات وتصدرها في كل الاتجاهات.

وقد قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة على مر السنوات وإلى يومنا هذا كوكبة من الشهداء الأبطال الذين بذلوا التضحيات الغالية وسطروا ملاحم البطولة، وشهداؤنا وسام فخر لنا جميعاً، نعتز ونفخر بما قدموا، ولن ننسى تضحياتهم ودماءهم التي سالت في طريق الخير فهي مصدر فخرنا واعتزازنا. 

منزلة الشهادة عظيمة، فمن نالها حظي بخير عظيم ودرجة عالية رفيعة، ويعطون ما يشاءون بفضل الله سبحانه وتعالى، قال جل شأنه: ‏{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ • فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}. 

كما أن الوطن بحاجة لجميع أفراده، كبيرهم وصغيرهم، فلذلك من حق الوطن على الفرد أن يحافظ على نفسه، من كل ما يضره سواءً كان مادياً أو معنوياً، وكذلك أن يحافظ على صحته ووقته وجهده وطاقته، وأن يوجهها في الخير وخدمة وطنه، وأن يكون شريكاً في المحافظة على أمن وطنه، وأن يسخر إمكاناته التي يملكها في خدمته وازدهاره. 

ويرتبط مفهوم المواطنة الحقيقية بما يقوم به الفرد من أعمال تجاه وطنه، والسعي نحو الحفاظ عليه، مما قد يدعم مسيرة الوطن في التقدم والازدهار والرقي، ومسؤولية المحافظة على الوطن تقع على جميع مواطنيه.

وعلينا أن نحافظ على اتحادنا ونفديه بكل غالٍ ونفيس وتقديم المزيد من العمل والجهد والمزيد من البذل والعطاء والتضحية في سبيل رفعة هذا الوطن، وأن نقف خلف قيادتنا صفاً واحداً، لبناء مستقبل أكثر إشراقاً ورفعة لنا وللأجيال القادمة التي ستكمل هذه المسيرة المباركة من بعدنا. 

وأرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى  حكام الإمارات، وسمو أولياء العهود، وإلى شعب دولة الإمارات الوفي، بمناسبة اليوم الوطني 49، نسأل الله أن يعيد علينا هذه الأيام الغالية على قلوبنا ونحن في أمن وأمان وصحة وعافية، وفي رقي وازدهار دائم وريادة مستمرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات