علوم اتخاذ القرار

درست في الجامعة أحد المساقات بعنوان: «علوم اتخاذ القرار»، يختص هذا المساق بعلوم اتخاذ القرارات، التي تعتمد دائماً على البيئة المثالية لا الواقعية، بمعنى، يجب أن تكون البيئة التي تود اتخاذ القرار المناسب فيها، خاوية من أي خطأ، وإن كان وارداً.

تذكرت هذا المساق جيداً، بعدما اتخذت قرارات مصيرية في حياتي، ندمت عليها، ولكن لن أتمكن من تغيير الواقع الذي أعيشه، وتمنيت كثيراً في الآونة الأخيرة، أن يكون هناك كبسة زر تعيدني لنقطة البداية، حتى أتخذ القرار المصيري الصحيح، وبما أننا بشر، نصيب ونخطئ، يجب علينا تحمّل نتيجة القرارات التي نتخذها.

أتمنى كثيراً وجود شركات تساعدنا على اتخاذ قراراتنا الشخصية، وتحديد احتمالية نجاح أو فشل هذا القرار، فهذا سيساعدنا كثيراً على تصحيح مسار حياتنا، هناك الكثير من الشركات التي تساعد كبرى الشركات على اتخاذ القرارات، والقيام بدراسات شاملة للقرارات التي قد تتخذها الشركة على مدى الأعوام القادمة، على الرغم أن بعض الأحيان تكون هذه القرارات متغيرة، بناءً على الوضع العام، ولكن في المقابل، هناك حلول بديلة.

على سبيل المثال، اختيار التخصص الجامعي، اختيار وظيفة المستقبل، والشركة التي قد يعمل بها الفرد، لمعرفة جميع العواقب والعراقيل التي قد تقف في وجهه.

هناك الكثير من القرارات التي نتخذها في حياتنا، تكون بناءً على رغباتنا وحدسنا، دون أن نفكر بأي عواقب، في هذه المرحلة، جميع القرارات محسوبة، ويجب علينا التفكير ملياً قبل اتخاذها، لأن بعض القرارات التي نتخذها، لن نتمكن من العدول عنها والرجوع فيها، مهما حصل، حتى وإن حاولنا، سنخسر الكثير، وربما نعاني كثيراً لتصحيح المسار، وسيكون الثمن غالياً، قد نضحي بالمال والراحة النفسية والجسدية، والكثير من الأمور الأخرى التي تجعلنا نتنفس الصعداء، ونندب حظنا، لماذا اتخذنا هذا القرار على عجل، دونما التفكير بالمستقبل البعيد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات