معدن عيال زايد

الإماراتي وفيٌّ بفطرته، معتزٌّ بوطنيته وانتمائه، محافظٌ على هويته ولحمة مجتمعه وأمن وطنه من عبث العابثين، محبٌّ ومطيعٌ لولاة أمره - حفظهم الله - ويفديهم بالغالي والنفيس، حريص على ثوابته وقيمه ومبادئه.

والحضارات العظيمة والدول الراقية تبنى بالثوابت الخالدة والقيم النفيسة والمبادئ الرصينة، وترقى المجتمعات بأخلاقها وسمعتها الطيبة ومبادئها النبيلة، وهكذا هو مجتمع الإمارات متلألئ بأرقى قيمه ومبادئه الحضارية.

كما أن الخير والنفع يعم بالقيم المستمدة من ديننا الحنيف، لأنه منبع القيم القويمة والمبادئ الحضارية من الخير والسعادة والتسامح والتعايش والاعتدال والوسطية والتقدم والمعاملة الراقية مع البشرية جميعاً، قال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: «إن كل ما تحقق في البلاد من تقدم ونهضة ورفاهية للمواطنين كان بتوفيق من الله أولاً وفي إطار تمسكنا بكتاب الله وسنة رسوله، وهو الطريق الصحيح الذي يجب أن ننهجه؛ لأن الله سبحانه وتعالى يريد ذلك لعباده في أرضه».

وعندما نتحدث عن عيال زايد فإننا نتحدث عن الوسطية والاعتدال والأخلاق والاحترام والتسامح والتعايش ومحبة الخير للآخرين، فقيم زايد متجذرة في أبنائه في أعماق قلوبهم، فكان زايد الخير، طيب الله ثراه، ينصح أبناءه دائماً بالمحافظة على دينهم ووطنهم وأخلاقهم وقيمهم، وبفضل الله ثم بفضل هذا القائد وأبنائه الكرام الذين ساروا على نهجه القويم، يجد المتأمل أن سمعة الإماراتي دائماً مرتبطة بالخير، وعندما يذكر الإنسان الإماراتي لا يذكر إلا بجميل الأوصاف وبطيب الكلام.

والإماراتي بطبيعته وفطرته غيور على دينه ووطنه، ولا يرضى المساس بهما سواء من قريب أو بعيد ولا سيما من الجهال والمتلونين وأصحاب الشبهات الذين يثيرون الفتن والفوضى والتشويش ويسعون إلى هدم النسيج المجتمعي وتعكير الأمن والاستقرار.

فعيال زايد لا يرضون بالمساس بأمن وطنهم واستقراره وهويته وثوابته، ولا يترددون في دفاعهم عن وطنهم وثوابته وقيمه، بل يفدونه بالغالي والنفيس، ومن يعادي مجتمع الإمارات وعيال زايد فهو الخاسر، لأنه لا يعلم مدى صلابة المعدن الإماراتي الذي تربى على حب دينه ووطنه وولاة أمره، وشعار كل إماراتي «الله ثم الوطن ثم رئيس الدولة» ولا نقبل من أحد كائن من كان أن يساومنا على محبة الوطن المفدى أو قيادتنا التي لها السمع والطاعة في المنشط والمكره.

ولكن الجاهل لا يفقه ذلك بل يصر على جهله، قال والدنا المؤسس، طيب الله ثراه، ونفع بحكمه وتوجيهاته: «العاقل إذا سمع النصيحة وآمن بها يرجع عن خطئه، أما الجاهل فلو نصحه ألف شخص سيظل على خطئه؛ لأنه جاهل». وقال رحمه الله: «علاج الحماقة أمر صعب».

عيال زايد لا تزيدهم المواقف إلا ثباتاً وقوة وعزيمةً على الوقوف في وجه كل معتدٍ يريد الإضرار بالمجتمع ووحدته، حفظ الله وطني الإمارات من كل شر ودفع عنه كيد الكائدين ومكر الماكرين وتلون المتلونين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات