رسالة إلى حواء

كلنا نعرف أنه عندما خلق الله آدم، خلق من ضلعه حوّاء لتكون له سنداً وعوناً ومؤنسة.

دور المرأة لا يقل عن الرجل في أهميته وفي بناء وصنع المجتمع، هناك حالات شاذة لرجال لا يؤمنون بدور المرأة في المجتمع وهؤلاء الأشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم، فالتقليل من شأن المرأة في المجتمع أمر غير مقبول أبداً ونحن في مجتمع وقادة يؤمنون بالمرأة ودورها في النهضة وهذا الموضوع من أكثر المواضيع التي تثير جدلاً في المجالس وفي مواقع التواصل الاجتماعي وأظن أنه موضوع لن ينتهي أبداً ولكن في بعض الأحيان يجب علينا أن نضع النقاط على الحروف.

المرأة شريكة الرجل في كل شيء، فهي شريكته في الحياة الشخصية والعملية والأكثر من ذلك أنهما يكملان بعضهما بعضاً، لنأخذ على سبيل المثال: التربية والطبخ والتنظيف والعمل والكثير من الأمور الأخرى التي قد يقومان بها معاً.

الرجل الذي يحتوي المرأة ويفهمها ويقدّرها ويقف معها لتحقيق طموحاتها ويحترم كيانها ويشاركها تفاصيل الحياة المشتركة، هذا هو الرجل المنشود الذي تحلم به كل امرأة، أما أصحاب التفكير الذكوري الذين لا يؤمنون بالمرأة ودورها فهم لا يفقهون شيئاً في هذه الحياة.

بكل تأكيد هناك الكثير من الأبعاد في هذه القضية الشائكة والتي تحتاج لوعي وتوعية الأفراد بخصوصها وربما قد تكون هذه الثقافة مرسخة في ذاكرة البعض وفي أحيان أخرى قد تكون أسبابها العادات والتقاليد وربما قد يكون الشاب مر بمواقف معيّنة ما جعله يصاب بعقدة ما غيّرت منظوره لهذا الأمر.

دائماً ما أؤمن بتوعية المجتمع ببعض الأفكار التي نحن بحاجة أن تكون موجودة وتكتسح المشهد في المجتمع، فنحن فعلاً بحاجة لتغيير النظرة السائدة وتقبّل دور المرأة في المجتمع، وخصوصاً أن مجتمعنا في الوقت الحالي يزخر بأمثلة من نساء تبوأن المقاعد الوزارية والريادية ولدينا قادة يؤمنون بدور المرأة منذ قيام الاتحاد.

المرأة لها دور والرجل له دور والاثنان إذا تشاركا الأدوار بينهما واستطاعا التوفيق في الحياة الشخصية والعملية سينشأ جيل واعٍ وفاهم ومدرك دور الرجل والمرأة في حياته وفي المقابل سيكون هذا الجيل الذي نراهن عليه.

أتمنى التوفيق لكل شخص عاقل فاهم دور المرأة في هذه الحياة وأما بالنسبة للأشخاص الذين يحملون الفكر الآخر أتمنى منهم إعادة النظر في تفكيرهم لأنهم لا ينظرون للحياة بنظرة سليمة وسوية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات