نجم الكتابة

الإمارات رمز السلام

 

منذ أن تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة على يد والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي تناصر قضايا الأمتين الإسلامية والعربية، وتقدم يد العون للقاصي والداني دون مقابل، وقد وضعت قيادتنا الحكيمة السياسات الراقية المتميزة الخاصة بدولتنا المباركة، ومنها السياسات الخارجية التي بنيت على المصداقية، والتوازن والاعتدال ونصرة المظلوم ومساندة المحتاج وإغاثة الملهوف والتعاون مع الجميع لما فيه خير الشعوب، وترتكز على قواعد استراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، واحترام المواثيق والقوانين الدولية، وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، وحل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل، والإسهام الفعّال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.

وهذا ما شهدناه قبل أيام من إبرام دولة الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل معاهدة السلام في ظل هذه التوترات والاضطرابات، والتي تهدف إلى فتح آفاق جديدة للسلام في الشرق الأوسط حتى يصبح أكثر أمناً واستقراراً، ووصولاً لحل شامل للصراعات الفلسطينية - الإسرائيلية. 

وتعتبر هذه المعاهدة إنجازاً دبلوماسياً تاريخياً جديداً غير مسبوق يضاف إلى رصيد دولة الإمارات العربية المتحدة المليء بالإنجازات في تعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهي خطوة جريئة من قيادة حكيمة لديها رؤية سديدة، وتبرز شجاعة وقوة دولة الإمارات العربية المتحدة في اتخاذ قراراتها السيادية حول رسم خطط السلام. 

ولهذه المعاهدة مكاسب عدة ومن أبرزها؛ إيقاف إسرائيل لضم الأراضي الفلسطينية، وقد كانت عملية ضم الأراضي الفلسطينية تمثل قلقاً، ليس فقط على مستوى الشرق الأوسط فحسب، وإنما على المستويين الإقليمي والعالمي على حد سواء. وكما أن من مكاسب هذه المعاهدة أنها تمهد الطريق أمام المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل، وإحياء حل الدولتين في المفاوضات، كما عمت الفرحة المسلمين الفلسطينيين من خلال إمكانية الصلاة في المسجد الأقصى بعد فترة من الانقطاع عنه، كما أن المعاهدة فضحت وكشفت المتاجرين بالقضية الفلسطينية أمام العالم أجمع. 

وقد أشاد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بهذه الخطوة الموفقة التي قامت بها قيادتنا الحكيمة التي تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني والشرق الأوسط، وأشاد المجلس بالجهود الكبيرة والخطوات الحكيمة الموفقة التي يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من أجل إرساء السلام والعدل في الشرق الأوسط، كما أكد المجلس الموقر بأن هذه الخطوة من الصلاحيات الحصرية والسيادية لولي الأمر شرعاً لما تقتضيه الظروف والمصلحة العامة. 

ولاقت معاهدة السلام ردوداً إيجابية كبيرة من قبل الرموز والقيادات العالمية، لما تحمله من تعزيز الأمن والسلم الدوليين، وتسهم في ترسيخ العدل والاستقرار في المنطقة، وحماية للحقوق في ظل التوترات المحيطة، وتأكيداً على مكانة الإمارات وقيادتها على المستوى العالمي.

حفظ الله دولة الإمارات العربية المتحدة رمزاً للخير، وحفظ الله سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رمزاً للسلام، الذي يسهم دائماً في لم الشمل وتقريب وجهات النظر وتغليب لغة الحوار والقضاء على لغة العنف بمختلف أشكالها وصورها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات