مسبار الإمارات.. أمل العرب

منذ أن تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة على يد والدنا المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وهي تسعى للتنمية الشاملة، لا سيما في الجوانب العلمية والمعرفية، وتضع الخطط والاستراتيجيات والأهداف، وتبني الإنسان وتزوده بالعلوم والمعارف في جميع الاتجاهات المختلفة.

وقبل أيام تابعت قيادتنا الحكيمة وشعب الإمارات الطموح وكل عربي محب بكل اعتزاز وفخر انطلاق "مسبار الأمل"، الذي يعد أول مسبار عربي وإسلامي لاستكشاف المريخ، لتكون دولتنا المباركة بذلك واحدة من بين تسع دول فقط تطمح لاستكشاف هذا الكوكب، وهذه خطوة سباقة وتاريخية لدولة الإمارات، وهي في الحقيقة استرجاع لأمجاد الأمتين العربية والإسلامية في مجال العلوم والإبداع والابتكار وغيرها.

وانطلق "مسبار الأمل" وقد خطط له أن يصل بعد 7 أشهر إلى المريخ بحلول عام 2021 تزامناً مع ذكرى مرور خمسين عاماً على قيام اتحاد القوة والعز والعلم لدولة الإمارات. كما دخلت دولتنا الغالية وسجلت اسمها بأحرف من نور في مجال استكشاف الفضاء الخارجي، من خلال مرسوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء وكالة الإمارات للفضاء.

ورؤية دولة الإمارات طموحة من خلال مئوية الإمارات 2071، التي تشكل رؤية واضحة وحكيمة للمستقبل وبناء الأجيال التي تخدم الوطن، ومن محاورها "تعليم للمستقبل"، يهدف هذا المحور إلى تعزيز مستوى التعليم في العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، في مجالات مختلفة، ومنها: الفضاء والهندسة والابتكار والعلوم الطبية والصحية، بالإضافة إلى ترسيخ القيم والأخلاق العالية والتوجهات الإيجابية واكتشاف المواهب والاهتمام بها من خلال صقلها بالعلم والتدريب وتوفير البيئة المناسبة لها.  

وإيمانًا من دولة الإمارات بأن الاستكشافات العلمية أساس تقدم الأمم وبناء الحضارات ورقي الانسان، فقد اهتمت قيادتنا الحكيمة ببناء موارد بشرية عالية الكفاءة في مجال علوم الفضاء، والأبحاث العلمية، وتطوير المعرفة، للإسهام في الاستكشافات العلمية، بهدف نفع البشرية جمعاء.

وإدراكاً لأهمية دور التعليم في إكساب المفاهيم الراقية والعلوم والمعارف النافعة، انتهجت دولتنا المباركة وقيادتنا الحكيمة واستشرفت المستقبل، واعتنت بالتعليم غاية العناية، حتى أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة، بفضل الله، ثم بفضل قيادتنا الرشيدة، في مقدمة الدول العالمية في الكثير من المؤشرات، وتنافس الدول المتقدمة في مجالات كثيرة، ومنها العلوم المتقدمة والفضاء.

ولا يسعني في ختام هذا المقال إلا أن أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأصحاب السمو الحكام، وأولياء العهود، وإلى شعب الإمارات والعرب جميعاً بالإطلاق الرائع لمسبار الأمل.. لحظة مميزة في مسيرة دولة الإمارات الاستكشافية العلمية والتنموية تجعلها في مقدمة دول العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات