العلم نور

الحضارات المشرقة المزدهرة لا تبنى عبثاً، بل تبنى بسواعد طلاب العلم الذين سخروا أوقاتهم وبذلوا الغالي والنفيس في طلب العلم وتحصيله، وأناروا العقول بنوره، فسلكوا المسلك القويم والطريق المستقيم، وسينعكس ذلك حتماً بالخير والازدهار على البلاد والعباد.
قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله:‏ "إن الثروة الحقيقية والمكسب الفعلي للوطن يكمن في الشباب الذي يتسلح بالعلم والمعرفة، باعتبارهما وسيلة ومنهجاً يسعى من خلالهما إلى بناء الوطن، وتعزيز منعته في كل موقع من مواقع العطاء والبناء".

والعلم سلاح التقدم والرقي، به تتقدم الأمم وتنال الصدارة، فقد بات العلم أقوى الأسلحة، ومن تسلح به فسيبصر النور ويحقق الريادة، ومن حاد عنه انغمس في ظلام الجهل والتخلف.

قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله: "يجب التزود بالعلوم الحديثة والمعارف الواسعة والإقبال عليها بروح عالية ورغبة صادقة على طرق كافة مجالات العمل، حتى تتمكن دولة الإمارات خلال الألفية الثالثة من تحقيق نقلة حضارية واسعة".

دولة الإمارات من الدول الراقية التي تهتم وتدعم العلم، وتسخر له الإمكانات في سبيل إجراء التجارب العلمية وزيادة المعرفة وإيجاد أنسب الحلول للمشكلات والتحديات، بما يحقق الخير والتقدم والازدهار في شتى المجالات.

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: "غايتنا أن نقول للأجيال العربية أن القادم أفضل ولا مستحيل ولا سقف إلا ما نضعه فوق رؤوسنا".. هكذا هم القادة الملهمون يبثون في النفوس الأمل، ويغرسون فيها حب العلم والعمل والإنجاز.

‏ومن أقوال سموه: ‏"أحد أهم دروس التاريخ، قديمه وحديثه، هو أن نهضة الدول والشعوب والحضارات تبدأ من التعليم، وأن مستقبل الأمم يبدأ من مدارسها".

الصورة الحضارية لدولة الإمارات مشرقة بشبابها الطموح المتسلح بالعلم والمعرفة، فهم محل تقدير واهتمام قيادتنا الحكيمة التي لا تألو جهدا في دعمهم واحتضانهم، والنهوض بهم، وفتح أبواب العلم والإنجاز أمامهم.

بالعلم تزدهر الأوطان وترقى المجتمعات، ويسمو الإنسان ويتحلى بالآداب الفاضلة والأخلاق الراقية، والرغبة بالعمل، ليصبح عنصراً فعَّالاً مؤثراً تأثيراً إيجابياً في وطنه.

وفي وقتنا الحاضر أصبح الإنسان أكثر رفاهية بتوفر وسائل النقل المختلفة والشبكات العنكبوتية والأجهزة الإلكترونية، وغير ذلك من الإنجازات الحضارية الكثيرة التي أسهمت في تسهيل طلب العلم، لا سيما (عن بعد)، كما هو الحاصل في وقتنا الحاضر بسبب جائحة كورونا (كوفيد 19).

 وأوصي الآباء والأمهات بحث أبنائهم وترغيبهم في طلب العلم وغرس محبته في قلوبهم، وتشجيعهم باستمرار على التفوق وزيادة التحصيل، وأن يبينوا لهم ثمرة العلم وفوائده.

وأحث الجميع، لا سيما الشباب، على بذل الطاقات وتوجيهها نحو العلم والمعرفة، واستثمار أوقاتهم في التعلم وتطوير قدراتهم ومهاراتهم، والمحافظة على أنفسهم وأوقاتهم وعدم إضاعتها، فإن الوقت هو عمرك، والعمر مرة واحدة، ولن يتكرر.
"اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً وتوفيقاً وخيراً وازدهاراً".
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات