ماذا لو.. قدر لنا أن نعيش فوق المائة عام؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشير التقارير العالمية إلى أن متوسط عمر الإنسان يرتفع عاماً بعد عام مع توقع في الزيادة بمرور السنوات، وأن من أسباب ذلك انحسار عدد الوفيات مقارنة بالسنوات الماضية.

بشكل عام أصبحت الحياة أكثر رفاهية ويسراً مقارنة بما كانت عليه في السابق. وبالرغم من حضور ظاهرة المنافسة في الوقت الحالي، إلا أن هناك فرصاً لا حصر لها للنجاح والإبداع والابتكار والإتيان بما هو جديد. لم يعد سن الخامسة والستين أو السبعين هو نهاية سن الإنجاز كما هو متعارف عليه، بل على العكس، بسبب زيادة متوسط العمر وجودة الخدمات الصحية والحياة المرفهة، يستطيع الإنسان أن يبدأ نجاحاته وهو بعمر الثمانين أو أكبر!

بلا شك أن مع السرعة التي يسير بها العصر قد يكون من الصعب المحافظة على بعض المهارات المطلوبة لسوق العمل، ولكن الاستمرارية في التعلم مدى الحياة والتركيز على نقاط القوة المكتسبة خلال فترة الشباب والاستثمار في مجال الشغف جميعها تعد بعضاً من أسباب نجاح الأفراد الذين تجاوزوا سن التقاعد.

تضرب لنا العارضة البريطانية دافني سيلفي مثالاً جيداً فيما يسمى بإعادة ابتكار وتجديد الذات، حيث إن عمرها المتقدم لم يمنعها من إعادة تقديم نفسها كعارضة حتى بعد سن السبعين، فهي بجانب عرضها الأزياء لكبرى الشركات العالمية، تقوم أيضاً بدعم المؤسسات الخيرية.

تبوح دافني بأسرارها في المحافظة على صحتها، وهي تناول الطعام الجيد وممارسة الرياضة واستنشاق الكثير من الهواء النقي.

أود التنويه بأن مقالي هذا لا يدعو أبداً للتوجه لمجال عرض الأزياء عند التقدم في السن، ولكنه يدعو بالضرورة إلى استمرارية العطاء والإبداع في مجالات الحياة المختلفة خلال عمرنا الافتراضي، من أجل عيش حياة أكثر سعادة ورفاهية.

ماذا لو قمنا بإعادة ابتكار ذواتنا وما نود أن نقدمه للعالم في كل مرحلة من حياتنا؟ ماذا لو أدركنا أن طرح الأسئلة على ذواتنا بشكل مستمر عامل مهم لصناعة حياة أكثر شغفاً؟

 

طباعة Email