ماذا لو.. كنا أكثر وعياً في استيعاب مخاوفنا؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

ما يفصلنا عن تحقيق أفضل أحلامنا وأهدافنا هو الخوف المغلف بالتردد. الخوف هو شعور عاطفي نُصاب به عندما نتعرض لشيء أو موقف يشعرنا بالخطر أو عندما نظن أننا معرضون للخطر. بغض النظر إذا ما كانت مخاوفنا في محلها الصحيح أو في غير محلها فالخوف عبارة عن شعور غير عقلاني قد نصاب به في فترات مختلفة من حياتنا لأسباب واضحة أو غير واضحة بالنسبة لنا.

بالرجوع إلى سلم هاوكينز للوعي، يعتبر الخوف من المشاعر المنخفضة أو في آخر السلم، فكلما صعدنا في السلم ازددنا وعياً وإلماماً بمشاعرنا. من أهم الأشياء التي تساعدنا للتغلب على المخاوف هو الانتباه لمشاعرنا والمفتاح لدحض المخاوف علينا الاعتراف بها واحترامها واستيعابها مع ممارسة الإقدام على ما نخشاه باستراتيجية وذكاء بغرض تحجيم المخاوف ووضعها في إطارها الصحيح.

ممارسات بسيطة قد تساعدنا للتغلب على المخاوف مثل تحديد ما نخاف منه لمعرفة الأسباب من أجل وضع خطة للتغلب على المخاوف. الإقدام والبدء بالخطوة الأولى ولو كانت صغيرة لعلها تتكون بداية الغيث الذي سيزيل بقية المخاوف.

الحسم واتخاذ قرار بعد جمع المعلومات الكافية في ما يتعلق بما نخاف، وخصوصاً من مصادر موثوقة ومتعددة لأخذ القرار المناسب وتحديد الأهداف التي تقربنا من أحلامنا وأهدافنا.

تقول الكاتبة بروني وير الممرضة التي كانت تعمل في أحد المشافي لرعاية المرضى الذين دنت منيتهم وصاحبة كتاب «أهم خمسة أشياء يندم عليها المرء عند الموت»، بأن أحد أكثر الأشياء التي ندم عليها المرضى تمنوا لو أنهم امتلكوا الشجاعة ليعيشوا حياة حقيقية اختاروها لأنفسهم وليس ما توقعها لهم الآخرون.

ماذا لو كنا شجعاناً بما يكفي لاستيعاب مخاوفنا والتغلب عليها؟ ماذا لو قمنا بفرز مخاوفنا لمعرفة ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي لاتخاذ قرارات حاسمة من أجل عيش تجربة أفضل وحياة نختارها لأنفسنا؟

 

طباعة Email