السنع عماد الأسر النموذجية

ت + ت - الحجم الطبيعي

الكفاءة والمستوى التعليمي للزوج والزوجة ليسا الشروط الوحيدة لإنتاج أسر نموذجية. فالأهم منها المهارات الشخصية التي اكتسبوها، ومخزون السنع والمعاني التي ورثوها من آبائهم، لتجعل التعامل معهم سهلاً وقيادتهم لأبنائهم وأسرهم ممكنة.

لا ندخل في قضية الأبراج الفلكية كما قال «بو بلال»، «إذا كان والداك من أصحاب برج السرطان فأبشر بالهدوء والحكمة، وإذا كانا من برج الحمل فأعانكم الله على ما ابتلاكم به».

لا يا بوبلال، هذا ليس بفنجان قهوة لتقرأه وتنجم بعدها بتخريفاتك، تلك فنون لا بد من الزوج والزوجة إجادتها بحرفنة في مزاولة مسؤولياتهم في تربية أبنائهم. فالواجبات والمسؤوليات الأسرية لها معايير وقيود تحكمهما لا على أهواء ومزاجات. «خميس الفن» أب لأحد الأسر يجلس على أريكته وابتسامته تعدت الشبر من طولها.

يدندن ويغني وهو في قمة الروقان، ذو شخصية ديمقراطية، صقلته الحياة وظروف الزمن، يجيد التعامل مع أفراد أسرته رغم اختلاف أفكارهم، ويوزع الأدوار بينهم بطريقة متحضرة. ينتهج «الفن» أسلوب الدبلوماسية والمنطق في نقاشاته مع أفراد أسرته. يسمع وينصت «يأخذ الزين ويترك الشين»، يبدي النصيحة ويبعد عن اللوم. يحاور ويعبر عن آرائه بهدوء وينصت لآراء غيره بكل لطف.

لا يجيد فن التوبيخ، لأنه لم يتطبع عليه. يتشارك مع زوجته «فطوم فراولة» مسؤولية تربية الأبناء، رسما خط السير وحددا الاتجاهات ووضعا هدفهما أمام أعينهما. فانعكس ذلك على أبنائهما وطاقم العمل بالطمأنينة والاستقرار. «خميس وفطوم.. بورك في بطنين أنجباهما» أنتجا لنا أسرة تميزت بالتناغم بين أفرادها، يسودها الود والاحترام، فنالا ما أرادا.

وأنا أقول: لا يصبح الوالدان من النوع الدكتاتوري المتسلط، لا يعجبهم العجب ولا الصوم في رجب، لنجعل الأخلاق منهجنا في تعاملنا مع أفراد أسرنا ولنتقبل وجهات النظر رغم اختلافاتها، لتكن المحصلة أسرة نموذجية مستقرة يعتمد عليها ولاة أمورنا في تحقيق طموحات الدولة وما تسعى إليه.

طباعة Email