عمود سطحي «جداً»!

قبل أن نُشمر ونتوكل على الخالق في بدء موضوعنا، ولأجل «العيش والملح» الذي بيننا عزيزي القارئ، وجب التنويه بأن هذا العمود سطحي جداً، ولو شعرت في أي لحظة بأنه ينافي حدود المعقول، اقلب الصفحة مشكوراً.

أما بعد..

يبدو أن «لعنة» الشهرة تتفاقم ببركات كورونا، والتي بدأت من المقولة الشهيرة للرسام الأمريكي «آندي وارهول» في أواخر الستينيات: «في المستقبل سيتمكن الجميع من أن يصبحوا مشهورين خلال 15 دقيقة فقط»، فيبدو يا صديقنا آندي أن نبوءتك تلك باتت وبالاً علينا، فليتك علمت أن «السكوت من الذهب»..!

في مفارقات اللازمن، يطل علينا المشاهير عبر كل القنوات، وبين المحتوى الهادف والرديء، ثمة فيصل، وأنا لن أكون القاضي والجلاد هنا، فقد نضح الكأس بما فيه الكفاية، ولكن الجديد أن اللعب أصبح أكثر حماساً، والصحة هي المرمى، أيعقل يا جماعة الخير..؟ فخلال الأزمات - ونحن لا حول لنا ولا قوة - نستجدي المعلومات التي توصلنا لبر الأمان، ولكن القلق وصل أَوجهُ، بسبب المعلومات المغلوطة التي يتم تداولها والأدوية التي يروج لها «بعض» المشاهير لرفع المناعة «مية المية»، وكمامات «آخر موضة» البعيدة عن كونها مجدية وهيت لك أيها الفيروس، ودعايات أجهزة فحص كورونا المنزلية التي سدحت الأطباء أرضاً من الصدمة، وترويج أجهزة الشواء الكهربائية التي تطبخ الفيروس قبل اللحم، وإذا أردتم آخر الأخبار، فثمة خلطات شعبية غير مرخصة، يروجها بعض المشاهير لقدرتها الخارقة على جعلك سوبر هيرو، ويوجد خصم للجملة.. وبالمناسبة أنا لا أمزح..!

هل جُن هؤلاء.. أم أن هوس الصحة والمناعة ما جعلنا نعيش بجنون...؟ نحن في وقت بحاجة فيه للتكاتف ونشر المعلومات الصحيحة، ولمشاهير مواقع التواصل دور حيوي، بحكم قاعدتهم الجماهيرية الواسعة، فرفقاً بعقولنا وكفى سماجة رحمنا ورحمكم الله..

بالمناسبة هل قلبتم الصفحة.. أم بعد؟

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات