ماذا دهانا..؟

ماذا دهانا؟ وما الذي نحن مقبلون عليه؟ وهل بات الحلم بساعة الصفر، محض خيال؟ أتساءل هل ضعفت إرادتنا لهذا الحد؟

ما لبثنا أن تنفسنا الصعداء للعودة التدريجية للعمل والحياة والروتين، حتى بات الحرص عند البعض منا قاب قوسين أو أدنى من إهمال وعدم اكتراث، متجاهلين أن العدو لا يزال يتربص بنا الدوائر، حتى عاودنا الوقوع في الشِراك ذاتها مرات عديدة؟ هل شفعت موائدنا المكتظة للحظة الانكسار، حينما رجحت كفة المصابين على المتعافين أياماً متواليةً؟

مما لا شك فيه أن الحرص المضاعف هو ورقة الحظ الرابحة الآن، ولكن كما بات جلياً أن العِقْد قد فَرط حينما بدأ البعض يستسلم بعد هذا الشوط الطويل الذي قطعناه، باتوا يتخلون عن أبسط الإجراءات الوقائية، عدا عن الزيارات الاجتماعية والأعراس وخيم العزاء، التي تزاحمت فيها الأحزان والأفراح وكورونا أيضاً، هذا التصرف غير المسؤول قد يعيدنا أميالاً للوراء، أحقاً نحتفي باستهتارنا في التجمعات غير المبالية على وقع إهمالنا المتكرر؟.. أتساءل من يدفع الثمن هنا؟

قبل فترة كتبت عموداً، ابتدأ بمقدمة من صنع خيالي كانت كالتالي:

خبر عاجل:

«عُقدت اليوم إحاطة إعلامية تم الإعلان فيها عن الوصول إلى صفر حالة مصابة بفيروس كورونا المستجد، كما ودعت مستشفيات الدولة آخر مريض تعافى من الفيروس، اليوم تنتصر الإمارات للشعب، وينتصر الشعب للإمارات، دمتم والوطن بألف خير».

وقتها تواصل معي العديد من الأشخاص، وانتشر العمود على وسائل التواصل الاجتماعية كجرعة أمل، لأنه حلم شمرنا نحوه بالتزامنا وقتها، فكان واجباً غرس التفاؤل لنمضي، ولكن بعد هذا الشوط الطويل، هل سنسمع هذا الخبر قريبا؟ وهل ما زالت جملة «ملتزمون يا وطن» تميمة وطنية لا يشوبها أي ضعف؟

حقاً ماذا دهانا؟.. لنتوقف لحظة فقط، ألم تراهن القيادة على وعينا والتزامنا؟

ألا تستحق الإمارات منا بعض الصبر والرَوية؟

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات