مرض لا يعالجه الأطباء..!

يبدو أن سهم «كورونا» كمرضٍ عاتٍ، قد قَبِل المساومة، وهبط قليلاً في بورصة الأمراض، فثمة أمراض أخرى تتأرجح على خط الحياة، تارة تهبط وتارة تصل للقمة، وأحدها «مرض عُضال»، لن يجد له الأطباء علاجاً أبداً..!

تقول التجارب السريرية للمرض، إنه يفتك بالجسد، يجري مجرى الوريد، ينهش الروح رويداً رويداً، والغريب أن التجارب لم تثبت أن لهذا المرض أعراضاً واضحة للعيان، هي أعراض خفية، ظاهرها عكس باطنها، وحين يصل المرض إلى ذروته، تذوب الروح في الجسد، وتتماهى الأعضاء في تجانس غريب، حتى تتشظى، فتصبح الأجساد خاوية فضفاضة، مجرد أجساد تترنح، وتنحشر في الزوايا الضيقة من الحياة، تمتص اللحظات، وتهرول عبثاً نحو لا شيء!

«قاتل الله الحسد، ما أعدله، بدأ بصاحبه فقتله»، هنا، يكمن التشخيص كله، ففي الوقت الذي يلبس الناس فيه سترات وقائية ضد فيروس «كورونا»، نحتاج لسترات «خارقة»، لنحجب حياتنا عن سهام الحسد التي تحصد راحتنا، فهو مرض لا يعالج بالعقاقير.

إنهم لا يشبعون، يغرسون أنيابهم في أرواحنا، يلوكون حياتنا في مجالسهم، كوجبات دسمة، يراقبون حياتك، وإذا تعثرت، يرقصون على وقع آلامك، يقرعون نخب فشلك، وينأون عنك، ليحشروا أنوفهم في حياة ضحية جديدة، وتبدأ الحكاية من جديد!

يقول المتنبي: «وأظلمُ أهلِ الظلمِ من بات حاسداً.. لمن بات في نعمائه يتقلبُ»، فلم يحن الوقت بعد لأن نتعلم من حديث رسولنا الأكرم «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»؟!

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات