هنا الإمارات..

لم تستطع ليندسي ليي، المسؤولة الفنية المختصة بقضايا الإعاقة في منظمة الصحة العالمية، أن تداري حزنها على الوضع الذي بات خارجاً عن السيطرة، وهي تلقي خطابها على مسامع العالم أجمع، معبرة عن قلقها على أكثر من مليار محارب، يجابهون الحياة بإعاقتهم كل يوم.

ليي، أشارت في مؤتمر صحفي مباشر عبر تويتر مؤخراً، إلى أن صعوبة وصول الرعاية الصحية لكثير من أصحاب الهمم (ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة)، ليست المعضلة الوحيدة في ظل أزمة تفشي كوفيد 19، وإنما العوائق والعقبات المادية والقوانين التمييزية ضد هذه الفئات، أمور في الظل لا بد من أن تتكشف ونعيد النظر بها، قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر في أجساد مكبلة لن تستطيع أن تجابه كورونا المستجد، وحيدة وبلا رعاية صحية.

ليندسي حذرت بعض الحكومات وهي متشبثة بكرسيها المدولب، ودعتها لسرعة التحرك لحماية هؤلاء المحاربين، وناشدت العالم بصوت حزين: «أرجوكم لا تتركوهم خلف الرَكْب»!

يبدو أن العالم يرفل في الظلام بعد أن أطفأت كورونا كل الحلول، ويبدو أيضاً بشكل جلي أن الحكومات العالمية بدأت تتخلى عن الكثير من «الأشياء» ومن ضمنها الأرواح الضعيفة، فسياسة التنصل العالمي باتت تطفو على السطح. ولكن ذلك ليس في وطن النهار.. وطن الأمل والخير، الإمارات، الذي لم تنطفئ جذوته يوماً في أحلك الأوقات وأشد العقبات، فبقي ممسكاً بشعلة الخير ليضيء العالم كله بالأمل، ورَبت على يد الضعيف قبل القوي.

وخير دليل على ذلك البرنامج الوطني للفحص المنزلي لأصحاب الهمم، من مواطنين ومقيمين، والذي أطلقه أمس، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مستكملاً جهود الدولة في مجابهة هذا الوباء العالمي، ولم تكن تلك المبادرة بالشيء الجديد، إذ إن قيادتنا الرشيدة تنظر لأصحاب الهمم أنهم لبنة أساسية لوطن الإنسانية.

إنها الإمارات..

الأم العظيمة.. التي لم تنتظر مناشدة.. بل كانت صانعة العطاء.. وستظل.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات