لكيلا ننسلخ من إنسانيتنا!

هل الوعي فينا فطري أم مكتسب؟ قد «يتفلسف» البعض في الإجابة، لكن الرحمة «والإنسانية»، وأضعها بين قوسين، لنذكّر أنفسنا، هي أصل التكوين البشري، هي الإنسان نفسه!

نحن نتقن المراوغة ونضع شماعة لتصرفاتنا غير المسؤولة، لا سيما في الظروف الحالكة، الخوف من «كورونا» سيد الموقف هنا، كما يقول البعض، إذ أظهرت العديد من الفيديوهات، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أخيراً، أشخاصاً تخلوا عن حيواناتهم الأليفة، خوفاً من شبح انتقال العدوى، بعد أن انتشر أن الحيوانات تنقل المرض، فبدلاً من مواجهة الأمر بفحص الحيوانات واتباع التدابير الوقائية، تُرِكَت هذه الحيوانات محبوسة داخل السيارات مع غذاء زهيد، أو تم التخلي عنها بالشارع لمواجهة قدرها، أو باتت تساق إلى العيادات البيطرية لحقنها بحقنة الموت بلا حول منهم ولا قوة!

الجاهل عدو نفسه، وما نرى ونسمع من قصص لا تمتّ للإنسانية بصلة، حافز مهم لنشر الوعي بكيفية تربية الحيوانات الأليفة وحمايتها من الخطر البيولوجي، الحرص واجب والرحمة أيضاً واجبة، إذ أكدت العديد من التقارير الدولية أن عدوى كورونا محدقة بالحيوانات المستوردة، وتلك التي تقطن بالصين لإمكانية نشر المرض، وليست الحيوانات الموجودة بالدولة.

إن عدم الانسياق وراء الشائعات المضللة والتواصل مع الجهات المعنية يجعل منك مواطناً واعياً، فامتلاك حيوان أليف ليس ترفاً بل مسؤولية، هي أرواح يجب أن تُصان، وألا تترك لتواجه مصيرها المبهم، هي كائنات حساسة، تحس بالإهانة والألم النفسي.

ولكيلا تنسلخ من إنسانيتك، رفقاً بروح ضعيفة لا يسمع أنينها إلا الواحد القهار!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات