الفكرة/التغيير

تقول أوبرا وينفري في كتابها «أنا لا أؤمن بالفشل» إن «أعظم التحولات تأتي من أصغر التغيرات، فتغيير بسيط في سلوكك يمكن أن يغير عالمك ويعيد تشكيل مستقبلك»، دعني أوضح لك الفكرة «على بياض» عزيزي القارئ، فالفكرة تبدأ بشرارة والشرارة تلهب بدورها السلوك ومن رحم السلوك يولد التغيير، أنصت جيداً «لا يوجد تغيير ملموس، قبل تغيير فكرك».

قرأت ذات مرة أن التغيير يبدأ بإيمان النخبة بفكرة ومقاومة الجماهير لها في نفس الوقت، وهنا أنصفك عزيزي القارئ لأني أميل إلى طبعك أحياناً، لإيماني بأن البشر بطبيعتهم لا يحبون أي جديد طارئ على عاداتهم وتصوراتهم وتقاليدهم وحتى بيئاتهم ونمط معيشتهم،.

ومكان نومهم، أجل لا تستغربوا، عاشرت زملاء يتفننون في رسم الأعذار وتفنيدهم مستوى الفكرة أو التغيير ثم ينغلقون لصنع أجندتهم للمقاومة، وحتى اليوم لا أثر للتغيير في حياتهم، كأنهم تحصنوا جيداً، نحن البشر ميالون إلى البقاء في دائرتنا الشخصية، ندمن التشبث بنطاقاتنا المعتادة، نهاجم ببسالة كل شارد ووارد وعابر.

هذه هي حال كل من جاء بما لم يأتِ به أحدٌ من قبل، وبورك غاندي في مقولته المشهورة - التي اختصرت كل الحكاية - «في البداية يتجاهلونك ثم يسخرون منك ثم يحاربونك ثم تنتصر».

فهي خير دليل على التغيير، حيث إن من طبائع الناس في النهاية القبول بالجديد وإن كان على مضض؛ لأن صاحب التغيير يبقى متشبثاً بإيمانه، يقاوم وحل الرتابة والسباحة في دائرة مغلقة من الروتين القاتل، فالتغيير لا ينطفئ، تتلقّفُهُ بعض العقول المؤمنة به، وتبدأ بتحويله إلى سلوكٍ، ومن هنا يتجلى التغيير.

لنكون خارج السرب: نحتاج لثلاثة أمور وهي القوة والإيمان والإرادة، ولتحقيق تغيير إيجابي في حياتنا، لا تسمح لأصفاد الروتين بأن تُكبِلك، اسبح عكس التيار «بإيجابية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات