تمكين

لن أضيف كثيراً في حضرة المرأة الإماراتية التي تَشذ كلماتي عن توجيبها، فما تستوجبه سيدة الوطن في عيدها لن تكفينا فيه التعابير الحافزة، امتناناً وتقديراً لمصداقيتها وتفانيها وهي تقدم لوطنها من الأعمال والإبداع من كل قلبها وعقلها حباً وجمالاً، والشكر الكبير لوالدتنا سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في أن تخصص للإماراتية يوماً، وهي بحد ذاتها جائزة كريمة لتُكرم من دولتها بيوم ويُسخر لها الإعلام والاهتمام وتُقترح كنجمة مضيئة في سمائها.

وهذه مناسبة لنتحدث عن مشهد تمكينها كامرأة ودورها في خدمة الوطن وبهمة عالية، لتوقظ أولئك من سبات فكرتهم التي اختزلت في أذهانهم، بأن دورها منحصر في البيت والأطفال فقط، لتبرهن مع الزمن أنها موظفة وأم مثالية معاً.

وبلا شك أننا جميعاً نعلم اليوم أن كل الدول باتت تراقب التقارير الصادرة من المنظمات الدولية عن بلدانها وتصنيفها لها وعن مدى نموها في كل حقل من صحة وتعليم وامرأة وطفل وإنتاج وصناعة.

ونحن بدورنا في دولة الإمارات نترصد تلك التقارير ومنذ عقود ونعمل على تغييرها، لذا نجدنا اليوم ونحن في عام 2018م لم نعد مثل عام 1998م فبعد عقدين من الزمن بالطبع أصبحت تقول التقارير العالمية عنا غير ما كانت تقوله الآن في ألفيتنا الإنمائية، وعن مدى التأثير الإيجابي للأرقام، ولكننا لا نكف عن المراقبة لكوننا نرغب بالتنافسية العالمية.

وخاصة في نظرة المنظمة الدولية عن المرأة في دول العرب والشرق، عن مدى مساهمتها أو تأخرها سواء من الناحية التعليمية أو الصحية أو مشاركتها السياسية والاقتصادية وغيرها... فأخذت سياسة حكومتنا تقترح التقليل من الفجوة بين الجنسين في العمل، وتفعيل المرأة كقوة عالمة وعاملة، ووضع برامج وخطط مستدامة، وبعيد أن تكون كظاهرة وكشكل كما يتصور البعض، بل مشاركة وقوة منتجة لا يستهان بها.

إننا اليوم جميعاً مسؤولون نساء ورجالاً في مسألة ترتيب الدول والقدرة التنافسية، وكيف ممكن للمرأة أن تعيد ترتيب تنافسية هذه الدول فيما يتعلق بالمشاركة والتمثيل، ومن أجل تلك المفردات التي عنيناها وبقوة وهما: التمكين والتوازن، لتتقدم الأهداف ونفخر بما ننجز من مهام تشاركية، والمزيد من التعاون، ولا إلى الاحتفاظ بمعدل الدوران، ولتكن التقارير القادمة أفضل بنا ولمصيرنا.

تعليقات

تعليقات