نقل شهود عيان أن «عشرة باصات مليئة بعناصر الأمن والشبيحة كانت تنتظر عند باب جامع الحسن في الميدان، ولكن فوجئوا بخروج المظاهرة من جامع زين العابدين، هاتفة بالروح بالدم نفديك يا درعا ولا تخافوا.. ايد وحدة.. وخاين يلي بيضرب شعبه». هذا وقد توافد المدعوون البالغ عددهم 1900 شخص في الساعة 158 صباحا بتوقيت غرينتش، في حين سيصل الأمير وليام الساعة 1510 والملكة إليزابيت الثانية الساعة 4510 والعروس كيت الساعة 5110 صباحاً.
وكان من الصعب أن يصف أحدهم الجموع الهاتفة بأنها فرحة بالمطر، كما أشاع الإعلام الرسمي الأسبوع الماضي.. وفي أرجاء لندن رفعت الرايات والإعلام وجرت تحضيرات مماثلة في مختلف أرجاء البلاد، حيث أقيم نحو 5500 حفل في الشوارع. وفي حي الميدان بدمشق أطلقت قوات الأمن الرصاص وقنابل مسيلة للدموع، فيها غازات حارقة، على الآلاف من المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام والمنتفضين للمطالبة بفك الحصار عن درعا ودوما. كما شارك نحو ألف من أفراد القوات المسلحة في تدريب شامل على يوم الزفاف. كما تم قطع الكهرباء عن دوما وحرستا، وقامت قوات الأمن باحتلال الساحة والجسر الموجودين بين جوبر وزملكا متوعدة الشعب أنه إن خرج في مظاهرة فسيصل عدد الشهداء إلى أربعة آلاف شهيد. ونزلت جيوش صغيرة من الإعلاميين من مختلف أرجاء العالم في استوديوهات متنقلة أقيمت خارج قصر باكنغهام وعلى امتداد الطريق لتغطية المراسم التي استقطبت ملياري مشاهد تلفزيوني على مستوى العالم.
وارتدى الأمير بذلة قرمزية، وسالت دماء بنفس اللون على مذبح الحرية في يوم زفاف الشهداء.