تمكين المرأة رسالة وطنية ممتدة

في يوم المرأة الإماراتية، لا نحتفي بإنجازات المرأة فحسب، بل بمسيرة وطن آمن منذ تأسيسه بأن نهضته لا تكتمل من دون مشاركة المرأة وعطائها.

وفي قلب هذه المسيرة تقف سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي جعلت من دعم المرأة وتمكينها رسالة وطنية ممتدة عبر الأجيال، حتى أصبحت ابنة الإمارات اليوم شريكاً أساسياً في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.

ويحمل يوم المرأة الإماراتية مكانة خاصة، فهو مناسبة وطنية نستحضر فيها ما حققته ابنة الوطن، ونقف أمام الدور الكبير الذي قامت به «أم الإمارات» في دعمها وتعزيز مكانتها.

فقد آمنت سموها منذ البدايات بأن المرأة المتعلمة والواثقة بقدراتها تمثل أساساً لأسرة قوية ومجتمع متقدم، وأن الاستثمار في تعليمها وقدراتها هو استثمار مباشر في مستقبل الإمارات. واليوم، تبدو ثمار هذه الرؤية واضحة في مختلف الميادين.

فالمرأة الإماراتية لم تعد تبحث عن فرصة لإثبات حضورها، بل أصبحت تصنع الفرص وتقود الإنجازات. نراها في مواقع صنع القرار، وفي الطب والهندسة والتعليم والدبلوماسية والبحث العلمي وريادة الأعمال.

كما اقتحمت مجالات المستقبل من الفضاء والتكنولوجيا إلى الذكاء الاصطناعي والاستدامة، حاملة معها طموح وطن لا يضع حدوداً لأحلام أبنائه وبناته.

ومن هنا يأتي شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» ليعبّر عن روح المرأة الإماراتية. فـ«الأقوى» ليست فقط من تصل إلى أعلى المناصب، وإنما من تمتلك الإرادة لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص.

وتحافظ على هويتها وقيمها وهي تتقدم بثقة نحو المستقبل. و«الأفضل» لا تعني المقارنة بالآخرين، بل السعي المستمر لتقديم الأفضل للوطن والأسرة والمجتمع.

ولعل أجمل ما يميز ابنة الإمارات قدرتها على الجمع بين أدوار متعددة دون أن تفقد هويتها. فهي الأم التي تبني جيلاً، والقائدة التي تصنع قراراً، والباحثة التي تنتج معرفة.

والمبتكرة التي تبحث عن حلول جديدة، ورائدة الأعمال التي تحول الفكرة إلى نجاح. وفي كل موقع توجد فيه، تحمل معها قيم مجتمعها ومسؤوليتها تجاه وطنها.

كما أن نجاح المرأة الإماراتية اليوم يحمل رسالة مهمة للأجيال الجديدة من الفتيات:

أن الطريق إلى الإنجاز يبدأ بالعلم، وأن الطموح يحتاج إلى عمل ومثابرة، وأن الفرص التي صنعها الوطن تستحق أن تتحول إلى نجاحات جديدة.

وهنا يتجدد أثر رؤية «أم الإمارات»، التي لم يكن هدفها تمكين جيل واحد، بل بناء أجيال متعاقبة من النساء القادرات على خدمة وطنهن بثقة وكفاءة.