الإمارات والكويت.. أخوة راسخة

تعد العلاقات الإماراتية ـ الكويتية نموذجاً راسخاً للعلاقات الأخوية الصادقة التي تقوم على أسس متينة من التاريخ المشترك، والاحترام المتبادل، ووحدة المصير، والتكامل في الرؤى والمواقف. فقد استطاع البلدان الشقيقان، عبر عقود طويلة، بناء علاقة استراتيجية متميزة تعكس عمق الروابط بين قيادتيهما وشعبيهما، وتؤكد أن ما يجمع الإمارات والكويت يتجاوز حدود التعاون التقليدي إلى شراكة قائمة على الثقة والتآزر.

شهدت العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت تطوراً مستمراً ونوعياً في مختلف المجالات، بفضل حرص قيادتي البلدين على تعزيز التنسيق والتشاور الدائم، والعمل المشترك لتحقيق المصالح المتبادلة، ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة. وأسهمت الزيارات المتبادلة واللقاءات المستمرة بين القيادتين في ترسيخ هذه العلاقات ودفعها نحو آفاق أوسع من التعاون والتكامل.

وتعود جذور العلاقات الإماراتية ـ الكويتية إلى ما قبل قيام اتحاد دولة الإمارات، حيث كان للكويت دور إنساني وتنموي بارز تمثل في دعم قطاعي التعليم والصحة، من خلال البعثات التعليمية والطبية التي أسهمت في تعزيز التنمية بالإمارات خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

وقد تعززت هذه العلاقات الأخوية بدعم ورعاية القادة المؤسسين، وفي مقدمتهم المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ جابر الأحمد الصباح، طيب الله ثراهما، لترسخ نموذجاً فريداً من العلاقات الأخوية التي توطدت مع مرور الزمن.

وشكل الموقف الإماراتي المشرف خلال احتلال دولة الكويت محطة مفصلية في تاريخ العلاقات بين البلدين، حيث وقفت دولة الإمارات إلى جانب الكويت قيادةً وشعباً، وفتحت أبوابها للأسر الكويتية، وشاركت قواتها المسلحة في جهود تحرير الكويت، في تجسيد عملي للأخوة الصادقة ووحدة المصير.

وعلى صعيد العمل الخليجي المشترك، تمثل العلاقات الإماراتية ـ الكويتية ركيزة أساسية في دعم وحدة وقوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث ينعكس تميز هذه العلاقة الثنائية في مجالات التعاون السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والثقافي، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار دول المجلس وتحقيق تطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار.

وفي إطار هذه العلاقة الأخوية المتينة، تحتفي دولة الإمارات بأسبوع العلاقات الإماراتية ـ الكويتية ابتداءً من 29 فبراير، في مناسبة وطنية وأخوية تعكس متانة هذه العلاقة، وتسلط الضوء على مسيرة التعاون المشترك، وتعزز قيم الأخوة والتضامن بين الشعبين الشقيقين.