00
إكسبو 2020 دبي اليوم

استدعاء لروسيا في ليبيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

في ظل التطورات الإرهابية الأخيرة على الساحة الليبية، والجرائم البشعة التي ارتكبها تنظيم داعش هناك، سادت حالة من القلق والخوف لدى الدول المجاورة والقريبة، سواء في شمال إفريقيا، مثل مصر وتونس وغيرهما، أو في جنوب أوروبا، مثل إيطاليا التي تبعد عن ليبيا بنحو 350 كيلومتراً فقط عبر البحر المتوسط الذي يشكل منفذاً لتهريب النفط الليبي لحساب الإرهابيين، وطريقاً للهجرة غير الشرعية من شمال إفريقيا إلى أوروبا.

بعد ذبح داعش أكثر من عشرين مصرياً، أبدت موسكو استعدادها للتعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب، وقد سبق أن أبدت موسكو استعدادها من قبل لمحاربة داعش في العراق، وتوعدت بالقضاء على هذا التنظيم تماماً في أقل زمن ممكن، ومن المؤكد أن لدى موسكو معلومات وفيرة عن داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية في المنطقة وفي العالم كله، خاصة وأن روسيا من أول وأقدم الدول المهددة بهذا الخطر.

لا تستطيع مصر أو أي دولة غيرها بمفردها أن تخوض الحرب ضد داعش أو غيرها من التنظيمات الإرهابية التي تقف من خلفها قوى كبيرة دولية تدعمها، ويبدو أن الأمر يتطلب تحالفاً آخر جديداً ضد داعش، وفي ليبيا بالتحديد، ويبدو أيضاً أن هناك نداءات لروسيا لتولي هذه المهمة، وقد أكد ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين إمكانية مشاركة روسيا في تحالف دولي في ليبيا، وقال إنه لا يستبعد ذلك.

وتناولت وسائل إعلام الحديث عن هذا التحالف والدول المرشحة له مع روسيا، وعلى رأسها مصر التي يبدو أن حواراً قد بدأ بينها وبين روسيا حول هذا الموضوع، حيث زار وزير الدفاع المصري موسكو الأسبوع الماضي، وفي نفس التوقيت زار سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيقولاي باتروشيف القاهرة، والتقى الرئيس السيسي، وبحث معه تعاون البلدين في مكافحة الإرهاب.

ليس فقط مصر، فقد تداولت وسائل الإعلام الإيطالية الحديث حول مخاوف من هجمات «داعش» من ليبيا على إيطاليا، وقالت صحيفة «إل جورنال» الإيطالية: إن «الرئيس الروسي بوتين شخصية محل ثقة، ويُعتبر حليفاً قوياً بإمكانه أن يساند إيطاليا في مكافحة تنظيم داعش».

ويبدو أن رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، يتفق مع هذا الرأي. فقد قال إنه يرى أهمية تنبيه بوتين إلى أن «الدور الرئيسي في ليبيا يجب أن تلعبه الأمم المتحدة وروسيا».

 

طباعة Email