ملابسنا وتاجرات الأنستغرام

ت + ت - الحجم الطبيعي

كثيراً ما أتجول عبر«الانستغرام» لأبحث عن الفريد والنادر من المنتجات الإماراتية الصنع من أيدي بناتنا واخواتنا الإماراتيات ولكن يتكرر أمامي محتوى الحسابات التي تنتج الأزياء والملابس ويسعدني ذلك كثيراً بأن أرى الحماسية والاندفاع نحو بناء مستقبل مادي مستقل والتداخل في أجواء البيئة الشرائية والحياة الاستثمارية فلله الحمد نحن شعب يحظى بالدعم اللامحدود من القيادة الجلية.

حيث توفر الجهات المعنية بهذا الشأن وتواجد المؤسسات الداعمة لمشاريع الشباب الناشئ الذي يطمح لتكوين عالم استثماري خاص يؤمن له حياته ومستقبلة الخاص، ولكن ما يثير استنكاري وتعجبي الشديد هو أن البعض من التاجرات الناشئات تأخذها الحماسية لإنتاج ملابس دخيلة على مجتمعنا بل ليست بموروث عربي أصيل وهذا النوع من الملابس الشبه عارية كالبناطيل، الفساتين والقمصان القصيرة، الملابس الشفافة والإقبال عليه غير معقول إذ ترى حجم الإعجاب والشراء لهذه الملابس غير اللائقة لنا كمجتمع مسلم عربي إماراتي محافظ.

لكل مجتمع عاداته وسلوكياته وطابعه الخاص به يميزه عن غيره من المجتمعات ولا يصح بتاتاً ان تخرج أولئك التاجرات عن دائرة المألوف والمتعارف عليه كي لا نجلب لبيئتنا عادات دخيلة ومنفرة ومتعارضة مع نهجنا الإسلامي المحتشم الذي اعتدنا عليه من جداتنا وامهاتنا، فليس من المعقول ان نرى فتاة اماراتية تلبس هذه الأنواع.

ومن المؤسف أن توضع لوحات وقوانين للاحتشام والسلوك للجنسيات المتوافدة ونرى منا من لا يحترم قانون الاحتشام في بلده فالاحتشام لغة وحرية سامية تحفظ كرامة الشخص وتحتضن أخلاق المجتمع المحافظ وتبادر لحماية الأجساد من نظرات أسارى الهوى والفساد.

المظهر العام للتاجرات لا يمثل الفتاة الإماراتية المحتشمة من حيث اللبس والسلوك العام المائع والتصنع غير المقبول فالاحتشام لا يقتصر على اللبس بل على السلوك فهما عنصران يتكاملان والإمارات معروفة بمكارم خلقها وعفتها ونظافتها على مر الأزمنة والعصور.

وعلينا فعله هو التصدي لهذه السلوكيات والتجارة بنصائح وإرشاد وتذكير بأسس الدين الإسلامي ومبادئه الثابتة وللوطن كرامة ومسؤوليتنا المحافظة عليها من الانزلاق الدخيل والأفكار الخاربة، مجتمعنا لنا ولن نسمح للمتطفلين تشويهه.

طباعة Email